علاء الدين مغلطاي

139

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

وقال ابن سعد في الطبقة الرابعة : كان بينه وبين قتادة في السن سبع سنين ، وعن سعيد بن أبي قرة : أن محمدا قال : هشام منا أهل البيت . وكان ثقة - إن شاء الله تعالى - ، كثير الحديث . ولما ذكره ابن حبان في كتاب « الثقات » قال : مات أول يوم من صفر سنة سبع أو ثمان وأربعين ومائة ، وكان من العباد الخشن البكائين بالليل . وفي كتاب المنتجالي : أراد هشام الحج ، فجاءت الإبل فأبركت على الباب ، وخبزت سفرته ، فخرج لبعض حاجته ، فرجع وأمه مدثرة ، فجاء فقال : ما لك يا أمه ، فقال له بعض أهل البيت : ليس بها مرض ولكن من أجلك . فقال : يا أمه ، قد كنت أريد الحج ، وقد بدا لي فيه ، فأمضى الكراء للجمالين ، وجلس فما حج ولا اعتمر ، حتى ماتت أمه ، فكان لا يفوته حج ولا عمرة . وكان يديم الصوم ، فغشي عليه يوم جمعة ، فسقط ، فقالت له أمه : لا تصم يوم الجمعة ، فما صام يوم الجمعة حتى ماتت ، ثم جعل يشدد [ ق 191 / أ ] الصوم ولا يفطر ، وقال حماد بن سلمة : كانت رؤية هشام تبكي ، وقال عمرو بن علي : كان من البكائين . ولما ذكره ابن شاهين في كتاب « الثقات » قال : قال عثمان - يعني ابن أبي شيبة - : كان ثقة . وذكره خليفة في الطبقة السادسة من أهل البصرة ، والهيثم بن عدي في الطبقة الرابعة ، وقال : مولى الأزد ، توفي في وسط خلافة أبي جعفر بعد قتل إبراهيم بن ميسرة .