علاء الدين مغلطاي
68
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
ما لا معنى له ، والذي له معنى ذكرناه عن خليفة جميعه ، فلا حاجة إلى تكراره إن كان رآه وما إخاله ، إنما قلد فيه أبا عمر ، وكلام أبي عمر لا بأس به ، قد ذكره خليفة ، وزاد المزي أشياء لا معنى لها ، فينظر . وفي كتاب « أخبار البصرة » لعمر بن شبة : ارتث مع ابن الزبير مجاشع بن مسعود ، فحمل إلى داره في بني سكر فمات ، فدفن فيها ، قال : ولما كتب عمر إلى المغيرة أن امدد سعدا ، فخرج إليه واستخلف على البصرة مجاشع بن مسعود ، فحدثني علي بن محمد ، عن جويرية بن أسماء قال : بلغ عمر أن امرأة مجاشع نجدت بيوتها ، فكتب إليه : من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى مجاشع بن مسعود ، سلام عليك ، أما بعد ، فإن الخصيراء نجدت بيوتها ، فإذا أتاك كتابي هذا فعزمت عليك أن لا تضعه من يدك حتى تهتك ستورها . ففعل . وعن محمد بن سالم قال : سير عمر نصر بن الحجاج السلمي من المدينة إلى البصرة ، فأنزله مجاشع ، فبينا هو عنده يوما تناول عودا ، فكتب به لامرأة مجاشع ، ثم ناولها العود فكتبت تحت كتابته ، فوثب مجاشع إلى جفنة فكبها على الكتابتين ، وأرسل إلى كتابه فقرأهما ، فكان كتاب نصر : أنا والله أحبك حبا لو كان تحتك لأقلك أو فوقك لأظلك . وكان كتابها : وأنا والله كذلك . فكتب مجاشع بذلك إلى عمر ، فكتب إليه عمر : أن اغزه . وحدثني علي بن محمد قال : قدم عمرو بن معدي كرب البصرة ، فأتى مجاشعا فسأله ، فأعطاه اثنى عشر ألفا ، وسيفا قلصا ودرعا حصيفة وفرسا من بنات الغبراء ، وجارية وغلاما ، فلما خرج قال له أهل المجلس : كيف رأيت صاحبك يا أبا ثور ؟ قال : لله بنو سليم ! ما أشد في الهيجاء لقاءها ، وأكرم في اللزيات عطاءها ، وأثبت في المكرمات بناءها ، لقد قاتلتها دهرا فما حبيتها ، وهاجيتها فما أفحمتها ، وسالمتها فما نحلتها . قال ابن شبه : ويقال إن عمرا قال ولا يعرفه أبو الحسن :