علاء الدين مغلطاي

390

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

إذا جاء أمر الله أعيا حويلنا . . . ولا بد أن تعمى العيون كذا الرسي وكانت ولايته على خراسان ثلاث سنين ، وفيه يقول زياد بن توسعة : ألا ذهب الغزو المقرب للعناء . . . ومات الندى والجود بعد المهلب أقاما بمرو الروذ رهني ضريحه . . . وقد قبضا عن كل شرق ومغرب وفي تاريخ ابن أبي خيثمة عن ابن عون : كان المهلب يمر بنا ونحن غلمان في الكتاب ، وهو رجل جميل . وقال ابن قتيبة : كان أشجع الناس ، وحمى البصرة من الشراة بعد أن جلا عنها من أهلها من كانت به قوة ، فهي تسمى بصرة المهلب ، ولم يكن يعاب إلا بالكذب ، وولي خراسان خمس سنين ، ويقال أنه وقع إلى الأرض من صلبه ثلاثمائة ولد . وفي « تاريخ الطبري » : مات بالشومة ، ويقال : بالشوكة . وقال ابن عبد البر : له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلة ، وهو ثقة ، ليس به بأس ، فأما من عابه بالكذب فلا وجه له ؛ لأن صاحب الحرب يحتاج إلى المعاريض والحيل ، فمن لم يعرفها عدها كذبا . ولما وفد على عبد الله بن الزبير خلا به ، فقال له عبد الله بن صفوان : من هذا الذي خلا بك يا أمير المؤمنين ؟ قال : هذا سيد أهل العراق . قال : ينبغي أن يكون المهلب ، قال : هو هو . وفي كتاب أبي الفرج : كانت الخوارج تسميه الساحر ، لأنهم كانوا إذا دبروا أمرا يجدونه قد سبقهم إليه .