علاء الدين مغلطاي
324
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
في إمارة المغيرة بن شعبة يوم الأربعاء في رجب سنة تسع وخمسين ، فقام المغيرة وأنا شاهد . وفي قول المزي : وقال علي بن عبد الله التميمي : مات سنة خمسين ، نظر ، والذي في تاريخ علي بن عبد الله هذا ، من غير تردد من نسخة في غاية الجودة : المغيرة بن شعبة ، يكنى أبا عبد الله ، مات بالمدائن سنة ست وثلاثين ، وجاءه نعي عثمان رضي الله عنه . وفي قوله أيضا : ذكر الواقدي وفاته في شعبان سنة خمسين وله سبعون سنة ، وقال علي بن عبد الله والهيثم ومحمد ابن سعد وأبو حسان الزيادي في آخرين : مات سنة خمسين ، نظر ؛ لأن أبا حسان ذكر وفاته في شعبان ، وسنه أيضا ، كما ذكره الواقدي ، لا يغادر حرفا ، وزاد أيضا شيئا لم يذكره الواقدي ولا المزي ، بين ذلك القراب قال في تاريخه : أبنا الحسين ابن أحمد الصفار ، أبنا أبو الحسن المخلدي ، حدثني الفضل بن عبد الجبار الباهلي بمرو سنة ثمان وستين ومائتين ، حدثني مسرور مولى أحمد ، ثنا الحسين ويكنى أبا حسان الزيادي ، قال : سنة خمسين ، وفيها مات المغيرة بن شعبة بالكوفة في شعبان ، ويقال : مات سنة اثنتين وخمسين ، له سبعون سنة . قال القراب : أبنا محمد بن محمد بن خالد ، أبنا محمد بن إبراهيم ، ثنا ابن أبي الدنيا قال : قال أبو الحسن يعني المدائني : كان بالكوفة طاعون ، الذي مات فيه المغيرة وهو واليها سنة خمسين ، فخرج منها ، فلما خف الطاعون قيل له : لو رجعت ! فرجع ، فلما كان في خصاص ابن عوف طعن ، فمات ، رحمه الله تعالى وغفر له ، وكذا ذكره في « التعريف بصحيح التاريخ » . وفي كتاب ابن شبة : وفد عتبة بن غزوان على عمر ووجه مجاشع بن مسعود إلى الفرات ، وقال للمغيرة : صل بالناس ، فإذا قدم مجاشع فهو الأمير ، فجمع الفيلكان عظيم من عظماء ابن قناذ ، فخرج إليه المغيرة فقتله بالمرغاب ، وكتب إلى عمر بالفتح ، فقال عمر لعتبة : من استعملت على أهل البصرة ؟ قال : مجاشع بن مسعود ، قال : استعملت رجلا من أهل الوبر على أهل المدر ؟ !