علاء الدين مغلطاي
307
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
عضو عضو ، ونسميه ونذكر ما فيه . فلما جيء بالفرس قام الأصمعي فوضع يده على أعضائه ، ويقول : هذا قال فيه الشاعر كذا وكذا ، حتى انقضى قوله ، فقال لي الرشيد : ما تقول في الذي قال يا معمر ؟ فقلت : أصاب في بعض وأخطأ في بعض ، فالذي أصاب فيه فمتى تعلمه ؟ والذي أخطأ فيه ما أدري من أين أتى به ، وقال أبو غسان : تكلم يوما أبو عبيدة في باب من العلم ورجل يكسر عينه حياء له ، يوهمه أنه يعلم ما يقول ، فقال أبو عبيدة : يكلمني ويخلج حاجبيه . . . لأحسب عنده علما دفينا وما يدري فتيلا من دبير . . . إذا قسم الذي يدري الظنونا قال زياد : فكنت أرى أن البيتين لأبي عبيدة ، وكان لا يقر بالشعر ، قال المرزباني : كان يقول شعرا ضعيفا ، ومنه ما يروي له ، فذكر هذين البيتين ، وقال : توفي سنة تسع ومائتين . وعن الخليل بن راشد قال : أطعم محمد بن القاسم بن سهل النوشجاني أبا عبيدة موزا ، فكان سبب موته ، ثم أتاه بعد ذلك أبو العتاهية فقدم له موزا ، فقال : ما هذا يا أبا جعفر ؟ قال : موز . فقال : قتلت أبا عبيدة بالموز وتريد أن تقتلني به ! لقد استحليت قتل العلماء . وخرج الحاكم حديثه في « مستدركه » . وفي كتاب « الجرح والتعديل » عن الدارقطني : لا بأس به ، إلا أنه كان يتهم بشيء من رأي الخوارج ، ويتهم أيضا بالأحداث . وقال أبو عبد الله الحاكم فيما ذكره مسعود : من أئمة الأدب المتفق على إتقانهم ، أولهم الخليل بن أحمد ، ثم أبو عبيدة ، ثم أبو عبيد القاسم بن سلام .