علاء الدين مغلطاي

29

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

ويبايعه ويفعل دينك ويعرض على دنياه فلم يدر متى وصلت هذه الكتب ولا ما كان من جواب مالك فيها . وفي « تاريخ القراب » عن يحيى بن بكير : مات لعشر مضت من ربيع الأول . وقال التاريخي ومن خطه : أبنا عبد الله بن شبيب قال : أنشدني أبو عبد الله لبعض الشعراء في مالك بن أنس . انتهى . عزاه المزرباني لسالم بن أيوب المديني : ألا قل لقوم سرهم فقد مالك . . . الآن فقدنا العلم إذا مات مالك ومالي لا أبكي على فقد مالك . . . إذا عز مفقود من الناس هالك ومالي لا أبكي عليه وقد بكت . . . عليه الثريا والنجوم الشوابك حلفت بما أهدت قريش وجللت . . . صبيحة عشر حيث تقضى المناسك لنعلم وعاء العلم والفقه مالك . . . إذا اشتبهت أعجاز أمر وجاءوك وثنا ابن شبيب ، ثنا إبراهيم بن المنذر ، ثنا هشام بن عبد الله بن عكرمة قال : دخلت على هارون في سنة حجها بالمدينة ، ومعنا مالك ، فلما ودعناه قام كل من هناك من آل أبي طالب وقريش والأنصار وغيرهم ، فقبلوا يد هارون وودعوه ، ومالك لم يرم يقول : أودع الله فيك يا أمير المؤمنين وصحبك وخرج ولم يقبل يده . وقال ابن حبان : مالك أول من انتقى الرجال من الفقهاء بالمدينة وأعرض عمن ليس بثقة في الحديث ، ولم يكن يروي إلا ما صح ، ولا يحدث إلا عن ثقة مع الفقه والدين والفضل والنسك ، وبه تخرج الشافعي ، ولما ضربه سليمان سبعين سوطا مسح مالك ظهره من الدم ودخل المسجد وصلى ، وقال لما ضرب ابن المسيب : فعل مثل هذا ، وأمه العالية بنت شريك بن عبد الرحمن بن شريك الأزدية .