علاء الدين مغلطاي
246
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
وعن ابن أبي نجيح : كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن كتابا حين أرسل معاذا : « إني قد بعثت إليكم من خير أهلي ، والي علمهم ، والي دينهم » . وقال بشير بن يسار : كان أعرج . وفي قول المزي عن الواقدي : عن أيوب ، عن النعمان ، عن أبيه ، عن قومه ، فذكر صفة معاذ ، نظر ؛ لأن الواقدي لما ذكر هذا السند أتبعه من غير أن يذكر شيئا ، وثنا إسحاق بن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن أبيه ، عن جده : كان معاذ بن جبل ، فذكره . وعن شهر بن حوشب قال : قال عمر بن الخطاب : لو أدركت معاذ بن جبل فاستخلفته فسألني عنه ربي لقلت : يا رب ، سمعت نبيك صلى الله عليه وسلم يقول : إن العلماء إذا اجتمعوا يوم القيامة كان معاذ بين أيديهم قذفة بحجر . وفي « الاستيعاب » : بعثه صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قاضيا ، وجعل إلي قبض الصدقات من العمال الذين باليمن ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قسم اليمن على خمسة رجال ؛ خالد بن سعيد على صنعاء ، والمهاجر بن أبي أمية على كندة ، وزياد بن أبيه على حضرموت ، ومعاذ بن جبل على الجند ، وأبو موسى على زبيد وعدن والساحل ، وكان أول من تجر في مال الله تعالى هو ، واستعمله عمر على الشام لما مات أبو عبيدة ، انتهى . ذكر القراب في « تاريخه » عن الحارث بن عميرة : طعن معاذ وأبو عبيدة وشرحبيل وأبو مالك جميعا في يوم واحد ، وهذا غير ما تقدم ، والله أعلم . وفي « تاريخ أبي القاسم » : قال صلى الله عليه وسلم : معاذ بن جبل أعلم الأولين والآخرين بعد النبيين والمرسلين صلوات الله عليهم أجمعين ، وإن الله ليباهي به الملائكة . وفي كتاب الصريفيني : قبره بقصر خالدة . وفي كتاب « الصحابة الحمصيين » : ولاه أبو عبيدة حمص ، فكان يسفر بصلاة الفجر ويثوب ، وكان طويلا حسنا جميلا .