علاء الدين مغلطاي
154
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
أبي محمد قال : أرسل خالد بن أسيد إلى مسروق ثلاثين ألفا ، فأبى أن يقبلها . أبنا محمد بن عبد الله الأسدي ، ثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن الشعبي قال : كان مسروق قاضيا ، وعن القاسم قال : كان لا يأخذ على القضاء رزقا ، وفي لفظ : أجرا ، وقال شقيق : كان مسروق على السلسلة سنتين ، فكان يصلي ركعتين ركعتين ، يرى بذلك السنة ، قال : وقلت له : ما حملك على هذا العمل ؟ قال : لم يدعني ثلاثة ؛ زياد ، وشريح ، والشيطان - حتى أوقعوني فيه . ومات بواسط بالسلسلة ، وقال غير شقيق : مات مسروق سنة ثلاث وستين ، انتهى . المزي ذكر أن ابن سعد قال : توفي سنة ثلاث وستين ، وهو كما ترى لم يذكره إلا نقلا ، والله تعالى أعلم ، وقال أبو وائل : أقمت مع مسروق بسلسلة واسط سنتين فما رأيت أعف منه ، ما كان يصيب إلا ماء دجلة ، وقال إسماعيل بن أبي خالد : بعثه زياد على السلسلة ، فجاء بعشرين ألفا ، فقال : هي لك ، فلم يقبلها . وفي « تاريخ المنتجالي » : رحل مسروق في آية إلى البصرة ، فسأل عن الذي يقيم هذا ، فأخبر أنه بالشام ، فخرج إليه حتى سأل عنها ، وقال مسروق : ما عملت عملا أخوف من أن يدخلني فيه النار من عملكم هذا - يعني العشور - وما بي أن أكون ظلمت مسلما ولا معاهدا دينارا ولا درهما . وفي « لطائف المعارف » لأبي يوسف : كان مسروق مفلوجا ، أحدب ، أشل . وقال المرزباني : مالك بن خريم بن مالك الهمداني شاعر فحل جاهلي ، هو جد مسروق ، يقول من أبيات : تدارك فضلي الأنعمي ولم يكن . . . بذي نعمة عندي ولا بفضول بذلك أوصاني خريم بن مالك . . . بأن قليل الذم غير قليل