علاء الدين مغلطاي
23
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
من قاله غير صاحب " الكمال " . والذي ذكره ابن سعد أنه أسلم قبل أن يدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - دار الأرقم وقبل أن يدعو فيها وكان من مهاجرة الحبشة في الهجرتين جميعا ، ومعه أم سلمة فيهما جميعا ، مجمع على ذلك في الروايات وأول من قدم المدينة للهجرة لعشر خلون من المحرم ، وشهد بدرا وأحدا ، وجرحه بأحد أبو أسامة الجشمي فمكث شهرا يداويه فبرأ على بغي لا يعرفه فبعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المحرم على رأس خمس وثلاثين شهرا من الهجرة سرية إلى بني أسد بقطن فغاب بضع عشرة ليلة ، ثم قدم المدينة فانتفض به الجرح فاشتكى ، ثم مات لثلاث مضين من جمادى الآخرة ، فغسل من اليسيرة - بئر بني أمية بن زيد بالعالية - وأغمضه النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده وقال : " اللهم افتح له في قبره وأضئ له فيه وعظم نوره واغفر ذنبه ، اللهم ارفع درجته في المهديين واخلفه في تركته في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين " . وبنحوه ذكره محمد بن جرير الطبري في كتابه " المذيل " وهو كتاب الصحابة ، والبرقي ، ويعقوب بن سفيان ، وابن أبي خيثمة ، والحاكم في " الإكليل " ، وغيرهم . وقال العسكري : مات على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - في السنة الرابعة من الهجرة ، ومنصرف النبي - صلى الله عليه وسلم - من أحد . وقال ابن إسحاق : أسلم بعد عشرة أنفس فكان الحادي عشر ، واستخلفه النبي - صلى الله عليه وسلم - حين خرج إلى غزوة العشيرة وكانت في السنة الثانية . وقال أبو عمر : توفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث . وقال أبو نعيم : هاجر قبل أصحاب العقبة ، وشهد بدرا وأحدا وتوفي سنة