علاء الدين مغلطاي
386
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
وبلغ ستا وثمانين سنة . تصريح بأن الخطيب والمزي لم يريا كتاب الحاكم ؛ إذ لو رأياه لما أغفلا ما ذكرناه ، وقول أبي عمرو المستملي : توفي وهو ابن ست وثمانين سنة . قال الحاكم : محمد بن يحيى إمام أهل الحديث في عصره بلا [ ق 41 / أ ] مدافعة ، وقد كان سمع من الحفصين وترك الرواية عنهما . قرأت بخط أبي عمرو المستملي في مواضع كثيرة : ثنا أبو عبد الله محمد بن يحيى الذهلي ختن رزين ؛ فسألت أبا أحمد الحافظ عن رزين ؛ فقال : رزين ابن فلان وكان أثرى أهل نيسابور ، وإنما استفاد محمد بن يحيى الأموال من جهته . وقال أبو عبد الله محمد بن يعقوب : ما أخرجت خراسان مثل محمد بن يحيى . وقال أبو بكر الجاردوي : بلغني أن محمد بن يحيى كان يكتب في مجلس يحيى بن يحيى ؛ فنظر علي بن سلمة اللبقي إلى حسن خطه وتقييده ما يكتبه ؛ فقال : يا بني ألا أنصحك ؟ ! إن أبا زكريا يحدثك عن ابن عيينة وهو حي بمكة ، ويحدثك عن وكيع وهو حي بالكوفة ، ويحدثك عن يحيى بن سعيد وجماعة من شيوخ البصرة وهم أحياء ، ويحدثك عن ابن مهدي وهو حي بأصبهان ؛ فأخرج في طلب العلم ولا تضيع . فعلم أنه له ناصح فخرج إلى هذه البلاد فبارك الله تعالى في علمه ، حتى صار إمام عصره في الحديث . وعن أبي عمرو المستملي قال : دفنت من كتب محمد بن يحيى عند وفاته ألفي جزء ، قرأت بخط أبي عمرو : سمعت محمد بن عبد الوهاب يقول : محمد بن يحيى عندنا إمام ثقة مبرز . وقرأت بخط أبي عمرو : سمعت أحمد بن قطن يقول : أقمت بالمدينة سنة اثنتين وعشرين ومائتين أشهرًا ؛ فكنت أشتهي أن يسألوني عن يحيى ابن يحيى فلا يسألوني عنه إنما يسألوني عن الزهري ؛ يعنون محمد بن يحيى وأنا لا أدري عمن يسألوني إلى أن قالوا محمد بن يحيى ألا