علاء الدين مغلطاي
356
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
وعن محمد بن المنكدر قال : جاء رجل إلى سعيد بن المسيب ؛ فقال : يا أبا محمد إني رأيت فيما يرى النائم ابن شهاب ؛ فرأيته مدفونًا ورأيت رأسه بادية ورأيت يديه خضيض . فقال سعيد : والله إن ابن شهاب لرجل صالح ، ولئن صدقت رؤياك ليصيبن سلطانًا وليصيبن دنيا . فأمره عمر بن عبد العزيز على الصدقات وكان معه رجل فاتهمه في مال كان عنده بضربه فمات . زاد غيره : فحلف لا يأتي النساء ولا يظله سقف . فقال له علي بن الحسين : يا زهري لك أشد من ذنبك . فقال : الله أعلم حيث يجعل رسالته . وتوفي في ماله بشغب ودفن في ماله بأدا من ضيعته على ثماني ليال من المدينة . وذكره يعقوب بن سفيان في الطبقة الثانية من أهل المدينة . وفي " جامع بيان العلم " لابن عبد البر : عن خالد بن [ ] . وفي كتاب " التعديل والتجريح " لأبي الوليد عن معن عن مالك قال : كنت أكتب الحديث فإذا انضلخ في قلبي منه شيء عرضته على الزهري ؛ فما أمرني فيه قبلته وما أثبته فهو الثبت عندي ، وكنت أؤمر علمه على علم غيره لتقدمه في هذا الأمر وعلمه بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفي " تاريخ ابن أبي خيثمة " : ثنا موسى بن إسماعيل : شهدت وهيبًا وبشر بن كثير وبشر بن المفضل في آخرين وذكر الزهري فقال : بمن تقيسونه ؟ فلم يجدوا أحدًا يقيسونه به إلا الشعبي ، وفي " الثقات " لأبي حفص بن شاهين عن يحيى بن سعيد : ما أعلم أحدًا بقي عنده من العلم ما بقي عند ابن شهاب ، وعن الجمحي قال : ما رأيت أحدًا أقرب شبهًا بابن شهاب من يحيى بن سعيد ، ولولا ابن شهاب لذهبت كثير من السنن ، وله يقول بعضهم : بارا من وفيهم الزهري