علاء الدين مغلطاي
296
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
اعتنقه ، حتى وقعا جميعًا ، فلما قتل محمد بن عمرو انهزم الناس في كل وجه حتى دخلوا المدينة فجالت خيلهم فيها يقتلون وينهبون . أبنا محمد ، ثنا عبد الجبار عن محمد بن أبي بكر قال : صلى محمد يوم الحرة وإن جراحه لتنبعث دمًا ، وما قتل إلا نظمًا بالرمح . أبنا محمد بن عمر ، حدثني إسماعيل بن مصعب عن ثابت عن إبراهيم ابن يحيى بن يزيد بن ثابت أن محمدًا كان [ ق 13 / أ ] يحمل على الكتيبة فيفضها أبنا ابن عمر ، حدثني عتبة بن جبيرة عن عبد الله بن أبي سفيان مولى أبي أحمد عن أبيه ، قال : جعل الفاسق مسرف بن عقبة يطوف على فرس له في القتل ومعه مروان بن الحكم فمر علي محمد بن عمر بن عمرو بن حزم ، وجبهته على الأرض ، فقال : والله لئن كنت على جبهتك بعد الممات ، لطالما افترشتها حيا ، فقال مسرف : والله ما أرى هؤلاء إلا أهل الجنة لا يسمع منك أهل الشام فتكركرهم عن الطاعة ، فقال مروان : ألا إنهم بدلوا وغيروا . قال : محمد بن عمر كانت وقعة الحرة بالمدينة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين في خلافة يزيد بن معاوية . انتهى . المزي ذكر عن ابن سعد مقلدًا صاحب " الكمال " وأرى أنه قال قتل يوم الحرة بالمدينة في خلافة يزيد بن معاوية سنة ثلاث وستين . وقد أسلفنا أنه إنما ذكر هذا في " الطبقات " عن شيخه بأبين مما ذكر ، والله تعالى أعلم . وذكر عن ابن حبان أن الأنصار ولته أمرها يوم الحرة ، وذكر وفاته من عند غيره وفيه نظر في موضعين : الأول : ابن حبان إنما قال : ولته الخزرج أمرها . والخزرج وإن كانوا من الأنصار فليسوا كل الأنصار ، وكلامه يغطي جميع الأنصار . الثاني : ابن حبان ذكر وفاته ، كما ذكرها المزي من عند غيره ، فكان ينبغي له على عادته أن يقول قال فلان وفلان . توفي في سنة كذا وكذا ، وقال ابن