علاء الدين مغلطاي

220

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

فعرش باللبود ، ثم انتقل إليه هو والمهدي ، وعلى المهدي سواده وسيفه ، فلما دخل وسلم أدناه حتى تحاكت ركبتاهما فسأله عن حاله ثم قال : عظني . فقال : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم { والفجر } { وليال عشر } إلى قوله : { إن ربك لبالمرصاد } قال : فبكى [ ق 243 / ب ] الخليفة بكاء شديدًا ثم قال : زدني . فقال : إن ربك يا أبا جعفر لبالمرصاد ، إن الله - تعالى - أعطاك الدنيا بأسرها ، فاشتر نفسك منه ببعضها ، واعلم أن هذا الأمر الذي صار إليك كان لمن قبلك ، ثم أفضى إليك ، وكذلك يخرج منك إلى من هو بعدك . فقال : بلغني أن عبد الله بن حسن كتب إليك . فقال : جاءني ما يشبه أن يكون كتابه . فقال له : أجبته ؟ قال : أولست قد عرفت رأيي في السيف أيام كنت تختلف إلينا ؟ فقال : هذه عشرة آلاف درهم تستعين بها . قال : لا حاجة لي فيها . فقال : والله لتأخذنها . قال : والله لا آخذها . فقال : يا أبا عثمان ، هل لك من حاجة ؟ قال : نعم ، لا تبعث إلي حتى أجيئك . قال : إذن لا نلتقي أبدًا . قال : هي حاجتي . فاستودعه الله ونهض فأمده الخليفة بصرة وقال : كلكم يمشي رويدًا . . . كلكم يطلب صيدًا غير عمرو بن عبيد وحكى عن شبيب بن شبة قال : دخلت على المهدي فقال : يا أبا معن ، زين مجلسنا بحديث عمرو . ثم أخذ يحدث بما كان منه عند دخوله على أبي جعفر قال : وكان أبو جعفر إذا دخل البصرة ينزل على عمرو فيجمع له عمرو نفقة ويحسن إليه ، فعند الخلافة شكر له ذلك . وحكى عن مسدد أنه كان لا يدع القنوت في صلاة الفجر وقال : على هذا مضى السلف الصالح عمرو بن عبيد . وذكر آخرين . وعن محمد بن سليمان كان معاش عمرو من دار يسكنها الخواصون دخلها نحو دينار في الشهر .