علاء الدين مغلطاي
202
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
مصعب الزبيري قال : قدم الفرزدق مكة فأتى عمرو بن عبد الله بن صفوان يسأله له يا أبا فراس : ما وافقت عندنا نقدًا ولكن عروضًا . فأعطاه غلمانًا من بنيه وبني إخوته وقد أظلهم العطاء . فقال : هؤلاء رقيق لك ونحن نكفيك مؤنتهم حتى تنصرف . فلما أخذ العطاء قال : يا ابا فراس ، هؤلاء بني وبني إخوتي وأنا مفتديهم بحكمك فأرضاه . وكان عمرو من وجوه قريش ، قال الزبير : وفيه يقول الفرزدق أو غيره لرجل من قريش رآه يتجر بمكة : تمشي تبختر حول البيت منتحبًا . . . لو كنت عمرو بن عبد الله لم تزد وقال مصعب : كان لعمرو بن عبد الله رقيق يتجرون فكان ذلك مما يعينه على [ ق 235 / ب ] فعاله وتوسعه ، وأمه أم جميل بنت خليد الدوسي . حدثني محمد بن سلام ، عن أبي اليقظان وعثمان بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن سالم الجمحي - أحدهما ببعض الحديث والآخر ببعضه - قالا : لما قدم سليمان بن عبد الملك مكة - شرفها الله تعالى - في خلافته قال : من سيد أهلها ؟ قالوا : بها رجلان يتنازعان الشرف : عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد ، وعمرو بن عبد الله بن صفوان فقال : ما يسوي عمرو بعبد العزيز في سلطاننا وهو ابن عمنا ؟ ألا وهو أشرف منه ، فأرسل إلى عمرو يخطب ابنته فقال : ولكن على بساطي وفي بيتي . قال سليمان : نعم . فأتاه في بيته معه عمر بن عبد العزيز فتكلم سليمان فقال عمرو : نعم ، على أن تفرض لي كذا وكذا وتقضي عني كذا وكذا وتلحق لي كذا . وسليمان يقول : قد كان ذلك . فأنكحه . فلما خرج قال سليمان لعمر : ألم تر إلى تشرطه علي ، لولا أن يقال دخل ولم ينكح لقمت . قال الزبير : حدثني محمد بن سلام ، عن عمرو بن الحارث قال : إنما خطب سليمان بنت عمرو بن عبد الله علي ابن أخيه . وفي " الجمهرة " لابن حزم : ولد عبد الله بن صفوان : صفوان وعمرًا وكانا سيدين . وخرج الحاكم حديثه في " صحيحه " ، وصححه الدارمي ، والطوسي في " أحكامه " ، وأبو محمد ابن الجارود .