علاء الدين مغلطاي

154

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

بنت الشريد فحبست في سجن دمشق زمانا حتى وجه إليها برأسه فألقي في حجرها فارتاعت لذلك ، ثم وضعت كفها على جبينه ثم كتمت فاه وقالت : غيبتموه عني طويلًا ثم أهديتموه إلي قتيلًا فأهلًا بها من هدية غير قالية ولا مقلية . والذي قتله - فيما يقال - : عبد الرحمن بن أم الحكم وكان واليًا على الجزيرة سنة سبع وخمسين ، ويقال : سنة ستين ، وروى عنه جبير بن نفير فقال : عن عمرو الخثعمي . قال أبو أنس الحمصي راوي حديثه : يقولون : إنه عمرو بن الحمق . وقال ابن حبان : لما قتل علي ، هرب إلى الموصل ودخل غارًا فنهشته حية فقتلته ، فأخذ عامل الموصل رأسه ، وحمله إلى زياد فبعث زياد رأسه إلى معاوية . وفي كتاب ابن سعد : كان فيمن أعان على عثمان ، وقتله عبد الرحمن بن أم الحكم بالجزيرة . وقال أبو عمر ابن عبد البر : الحمق هو سعد بن كعب ، هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد الحديبية وقيل : بل أسلم عام حجة الوداع ، والأول أصح . وسكن الشام ومصر ، وكان ممن سار إلى عثمان وهو أحد الأربعة الذين دخلوا عليه الدار ، فيما ذكروا وهرب في زمن زياد إلى الموصل ، ودخل غارًا فنهشته حية فقتلته سنة خمسين . وقال العسكري : قتل بالموصل سنة إحدى وخمسين ، حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا عثمان بن خرزان ، ثنا محمد بن الجنيد الضبي ، ثنا عبد الله بن عبد الملك المسعودي عن الحارث بن حصيرة عن صخر بن عبد الله بن الحكم الفزاري