علاء الدين مغلطاي
341
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
وهو قول إبراهيم النخعي وغيره . انتهى لقائل أن يقول : قد تقدم ذكر من أخبر عن إسلام علي عن مشاهدة وهو خزيمة وغيره . وذكر عمر بن شبة في كتابه " أخبار محمد بن سلام الجمحي " ، وغيره أن خالد بن سعيد بن العاصي أسلم قبل علي بن أبي طالب . قال : ولكني كنت أفرق أبا أحيحة وكان علي لا يخاف أبا طالب . وقيل : عن الزهري ، ورده وسليمان بن يسار في آخرين أن زيدا أسلم قبله . وفي كتاب " التنبيه والإشراف " لابن أبي الحسن علي بن الحسين المسعودي وقال قوم : أولهم إسلاما : خباب بن الأرت ، من سعد بن زيد مناة ، وقال آخرون بلال بن حمامة وقد كشف قناع هذه [ ق 148 / أ ] المسألة فقال : اتفق العلماء على أن أول من أسلم خديجة - رضي الله عنها - وأن اختلافهم إنما هو في من أسلم بعدها ، فمن الرجال أبو بكر ومن الصبيان علي ومن الموالي زيد بن حارثة ، ومن العبيد بلال - رضي الله عنهم أجمعين - وكأنه لمح لما قال الواقدي وأصحابنا مجمعون : إن أول أهل القبلة إسلاما لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خديجة ، ثم اختلف في ثلاثة في أيهم أسلم أولا ؟ أبي بكر ، وعلي ، وزيد وما نجد إسلام علي صحيحا إلا وهو ابن إحدى عشرة سنة . وآخا النبي - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين سهل بن حنيف . وقال الخطيب في " المتفق والمفترق " هو أول من صدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - من بني هاشم ، انتهى . هذا كلام لا غبار عليه ولا ريب ، وتأول بعضهم الأشعار المذكورة على أن قائلها أراد الصحابة الذين هو بين ظهرانيهم إذ كان أبو بكر - رضي الله عنه - قد قبض ، والباقون منهم لا ينازع عليا في هذه المنقبة ، والله تعالى أعلم . وذكر المزي عن : بريدة ، وأبي هريرة ، وجابر ، والبراء ، وزيد بن أرقم حديث الموالاة وكأنه لم ير ما ألفه أبو العباس ، فإنه ذكر فيه كتابا ضخما ذكر فيه نيفا وسبعين صحابيا ، وذكر المزي الصحابة الذين رووا حديث " لأعطين الراية يوم خيبر " وممن لم يذكره الزبير بن العوام وعلي نفسه والحسن ابنه وعبد الله