علاء الدين مغلطاي

320

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

فلم يزل به علي حتى رضاه ، فلما أخبر عبد العزيز بدعائه قال : أو فعل ؟ أنا والله مفارقه لا محالة ، والله ما دعا دعوة إلا أجيبت ، ثم لم يلبث عبد العزيز أن توفي ، زاد ابن الحذاء : [ ] . وقال البخاري في " الصغير " ، وقال أبو زكريا : ثنا يحيى ، ثنا موسى بن علي بن رباح : قال سمعت أبي يحدث القوم وأنا فيهم يزعم أن أباه أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسلم ، وأسلم في زمن أبي بكر - رضي الله عنه - وروى بعضهم عن موسى ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو حديث لم يصح . وفي قول المزي عن ابن يونس : إن عبد العزيز أغزاه إفريقية ، فلم يزل بها إلى أن توفي ، نظر ، من حيث أن عبد العزيز توفي سنة ست وثمانين ، وعلي وفاته سنة سبع عشرة ، فيكون مقامه في الغزو على هذا أكثر من ثلاثين سنة ، وهو يحتاج إلى إشباع نظر ، يتبين لك - إن شاء الله تعالى - ، وذلك أن إرسال عبد العزيز لعلي إلى عبد الملك يترضاه كان في آخر حياة عبد العزيز سنة خمس أو ست وثمانين ، ودخول علي إفريقية كان على ما ذكره أبو العرب في كتاب " الطبقات " مع موسى بن نصير ، وموسى بن نصير إنما أرسله عبد العزيز بن مروان إلى المغرب في سنة ثمان وسبعين ، وقد اتضح إلى بطلان ذلك القول ، سواء حمله على وفاة عبد العزيز أو وفاة علي بن رباح والله تعالى أعلم . وذكره يعقوب بن سفيان في جملة الثقات ، وقال : ولد بالمغرب . وذكره مسلم [ ق 142 / أ ] في الطبقة الأولى من أهل مصر . وفي " تاريخ المنتجيلي " : تابعي ثقة . وقال أحمد بن خالد : دخل زيد بن حباب الأندلس ، وسمع من معاوية بن صالح ، ودخل علي بن رباح الأندلس ، وأصابه [ باوريوله ] ، وهذا أمر معروف هناك ، ولم يصح دخول أحد منهم الأندلس غير هذين ، لا صاحب ولا تابع .