علاء الدين مغلطاي
298
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
وفيه نظر في مواضع : الأول : قال أبو الفرج الأصبهاني : الناس يرون هذين البيتين للفرزدق في أبياته التي مدح بها علي بن الحسين التي أولها : هذا الذي تعرف البطحاء وطأته . . . والبيت يعرفه والحل والحرم وهو غلط ممن رواه ، وليس هذان البيتان مما يمدح بهما مثل علي بن الحسين ؛ لأنهما من نعوت الجبابرة والملوك ، وليس علي كذلك ، ولا هذا من صفته ، وله من الفضل المتعالم ما ليس لأحد . فمن الناس من يروي هذين البيتين لداود بن سلم في قثم بن العباس ، ومنهم من يرويهما لخالد بن يزيد مولى قثم فيه . فمن رواهما لداود أو لخالد فهي في روايته : كم من صارخ بك من راج وراجيه . . . يدعوك يا قثم الخيرات يا قثم أي العمائر لست في رقابهم . . . لأولية هذا أوله نعم في كفة خيزران . وممن ذكر ذلك لنا محمد بن يحيى عن الغلابي عن مهدي بن سابق أن داود بن سلم قال : هذه الأربعة الأبيات في قثم بن العباس ، وذكر أن الفرزدق أدخل هذه الأبيات سوى البيت الأول في مدح علي بن الحسين . وذكر الرياشي عن الأصمعي أن رجلا من العرب يقال له : داود وقف لقثم فناداه : يكاد بمسكه عرفات راحته . . . ركن الحطيم إذا بها جاء يستلم كم صارخ بك من راج وراجية . . . في الناس يا قثم الخيرات يا قثم والصحيح أنهما للحزين ، واسمه عمرو بن عبيد بن وهب بن مالك الكناني بن عبد الله بن عبد الملك بن مروان ، وكان على مصر ، وقد غلط ابن عائشة في إدخاله هذين البيتين في أبيات الفرزدق ، وأبيات الحزين مؤتلفة منتظمة المعان ، متشابهة تنبئ عن نفسها وهي [ ق 123 / أ ]