علاء الدين مغلطاي
244
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
ربيعة كأنه يضحك ، فنقوم وقد تطاول عليه ربيعة . قلت ليحيى : فالنعمان بن ثابت لم ترك عطاء ؟ فقال : حكى عنه أنه سئل عن ذلك ، فقال : رأيت عطاء يفتي بالمتعة ، وكان الثبت في ابن عباس عطاء ، وقال الأوزاعي : كنا إذا جئنا عطاء ، نهاب أن نسأله حتى يمس عارضه أو يلتفت أو يتنحنح ، وقال عطاء : أدركت سبعين صحابيا يخضبون [ ق 119 / ب ] بالصفرة ، وقال زهير بن نافع الصنعاني : رأيت عطاء شيخا كبيرا قد كثر الناس عليه ، فأمر ابن هشام المخزومي الشرط ، فوقفوا على رأسه ينحون الناس عنه ويفضون إليه رجلا رجلا ، وعن يحيى بن سعيد : لم يسمع من ابن عمر إنما رآه رؤية ، وعن مالك ، إنما فقه عطاء لقدمة قدمها المدينة ، فجالس ابن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وقال سلمة بن شبيب : كانت نفقة عطاء في الشهر أربعة دوانق فضة ، وكان قميصه لا يساوي خمسة دراهم . وقال ابن حبان في كتاب الثقات : مولده بالجند سنة سبع وعشرين ، وكان من سادات التابعين علما وفقها وورعا وفضلا ، لم يكن له فراش إلا المسجد الحرام إلى أن مات سنة أربع ، وقيل : خمس عشرة ومائة . وفي الطبقات عن أبي المليح : مات سنة أربع عشرة . وفي تاريخ ابن أبي شيبة : سنة خمس وعزاها لسنة أربع وتبعهم ، وعلى هذا جماعة من المؤرخين ، وإنما ذكرت هذه الأقوال اقتداء بالمزي ، وإن كنت أعلم ألا تجدي شيئا . وذكر المزي روايته المشعرة عنده بالاتصال عن عبد الله بن عمر وأبي سعيد الخدري ، وعبد الله بن عمرو ، وأبي الدرداء ، وزيد بن خالد الجهني ، وأم سلمة ، وأم هانئ ، وأم كرز ، ورافع بن خديج ، وأسامة بن زيد بن حارثة ، وقد ذكر ابن أبي حاتم في " المراسيل " : أنبا حرب بن إسماعيل فيما كتب إلي قال : قال أبو عبد الله - يعني : أحمد بن حنبل - : عطاء بن أبي رباح قد رأى ابن عمر ولم يسمع منه