علاء الدين مغلطاي

186

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

" البيان والتبين " ، وذلك أنه حكى عن محمد بن سلام : سمعت يونس يقول : ما جاء عن أحد من روائع الكلام ما جاءنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر كلاما . قال ابن دريد : وهذه القصة تجمع إلى التصحيف قلة فائدة ، أما قلة الفائدة فلأن أحدا ممن أسلم أو عاند ، لم يشك في أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أفصح الخلق وأما التصحيف ، فإن أبا حاتم حدثني عن الأصمعي عن يونس قال : ما جاءنا عن أحد من روائع الكلام ما جاءنا عن البتي المحدث . وفي كتاب " الأوراق " لابن الجراح : لحق غلة أهل البت آفة في أيام محمد بن عبد الملك بن جراد ، وكان على البصرة ، وعطش فتظلم إليه جماعة منهم ، فوجه بعض أصحابه ناظرا في أمرهم ، وكان في بصره ضعف [ ق 103 / ب ] فكتب إليه محمد بن علي البتي الشاعر : أتيت أمرا يا أبا جعفر لم . . . يأته بر ولا فاجر أغثت أهل البت إذا هلكوا . . . بناظر ليس له ناظر وزعم ياقوت أن البت قرية قرب باذان ، والبت أيضا من قرى نوهرز قرب بغداد . وفي " تاريخ ابن أبي خيثمة " : كان له ابن يسمى عمرا ، أنبأ المدائني قال : دخل عمرو بن عبيد على البتي ، وحميد الطويل عند رأسه ومعه خرقة يمسح بها ما سال من فيه فجلس عمرو وبكى حتى سالت دموعه على خده ، ثم قال : رحمك الله أما إن كنا لنأنس بك من الوحشة ؛ سمعت يحيى بن معين يقول : مات البتي سنة ثلاث وأربعين ومائة . وقال الحاكم : عثمان بن سليمان بن جرموز ، ويقال : ابن سليمان بن هرمز الثقفي الليثي البصري البتي . وزعم أبو محمد الرشاطي : أن جرموزا تصحفت من هرمزا والعكس ، وما ذكره المزي عن معاوية من غير متعقب : ضعيف ، وذلك النسائي فإنه لما ذكره في كتاب " الكنى " قال : عثمان بن سليمان البتي ثقة . أنبا معاوية بن صالح