علاء الدين مغلطاي
159
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
كعب ، فكان يقرأ فلما أراد الوفد الانصراف قالوا : يا رسول الله ، أمر [ ق 95 / أ ] علينا ، فأمر عليهم عثمان وقال : " إنه كيس ، وقد أخذ من القرآن صدرا " ، فقالوا : لا نغير أميرا أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقدم معهم الطائف فكان يصلي بهم ويؤمهم ، فلما كان زمن عمر وخط البصرة ، أراد أن يستعمل عليها رجلا له عقل وقوام وكفاية فقيل له : عليك بعثمان بن أبي العاص فقال : ذاك أمير أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما كنت لأنزعه ، فقالوا له : اكتب إليه يستخلف على الطائف ، ويقبل إليك قال : أما هذا فنعم ، وكتب إليه بذلك واستخلف أخاه الحكم على الطائف ، وأقبل إلى عمر فوجهه إلى البصرة فابتنى بها دارا واستخرج منها شط عثمان ، الذي ينسب إليه بحذاء الأبله وأرضها ، وبقي ولده بها إلى اليوم وشرفوا ، وكثرت غلاتهم وأموالهم ولهم عدد كثير وبقية حسنة . وفي كتاب المرزباني : كان يقال له : فارس السرح ، وكان قد شد على عمرو بن معديكرب في الجاهلية فهرب عمرو فقال عثمان : لعمرك لولا الليل كانت مآثم . . . حواسر تخمش الوجوه على عمر وأفلت أفوت الأسنة بعدما . . . رأى الموت والخطى أقرب من شبر يحث برجليه سيرها كأنها . . . عقاب دعاها جنح ليل إلى ولد وقال أبو نعيم الحافظ : وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن سبع وعشرين سنة في أناس من ثقيف ، فسأله مصحفا فأعطاه ، وشكا وسواسا يعرض له في صلاته ، فضرب صدره وتفل في فيه فلم يحس به بعد ، وكان ذا مال ، كثير الصدقة والصلة ، يختار العزلة والخلوة ، وإليه ينسب سوق عثمان بالبصرة وله بالبصرة غير دار . وفي كتاب العسكري : لم يزل على الطائف إلى أن استعفى عمر فأعفاه ثم