علاء الدين مغلطاي

130

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

خيبر وقسم له منها ، فجعل عتبة سهمة منها لبني عمه عاما ولأخواله عاما . وعن عبد الله ابن الربيعة قال : قال عتبة لعبد الله بن الربيعة : يا عبد الله ، ألا تعينني على ابن أخيك على ما أنا فيه من عملي ، فقال له عبد الله : يا عمرو بن عتبة ، أطع أباك . قال : فنظر إلى معضد وهو جالس معهم ، قال : فقال معضد : لا تطعهم واسجد واقترب . فقال عمرو : يا أبه إنما عبد أفعل في نكال رقبتي . قال : فبكى عتبة ، ثم قال : يا بني ، إني لأحبك حبين : حبا لله ، وحب الوالد لولده ، فقال عمرو : يا أبه ، إنك كنت أتيتني مالا بلغ سبعين ألفا ، فإن كنت سائلي عنه فهو ذا وإلا فدعني فأمضيه ، فما بقي منه درهم . وعن ابن سيرين أن عتبة عرض على ابنه عمرو التزويج فأبى ، فشكاه إلى عثمان . فلم يفعل . وعن يزيد بن رومان قال : كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعتبة بن فرقد : " هذا ما أعطى محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عتبة بن فرقد أعطى له موضع دار بمكة بينها مما يلي المروة لا يحاقه فيها أحد ، فمن حاقه فلا حق له ، وحقه حق ، وكتب معاوية " . وعن حاتم بن مسلم أن عمر بن الخطاب وجه عياض بن غنم فافتتح الموصل وخلف عتبة بن فرقد على أحد الحصنين ، وافتتح الأرض كلها عنوة غير الحصن صالحه أهله ، وذلك سنة ثماني عشرة ، وعن سيف بن محمد ، عن محمد ، وطلحة ، والمهلب قالوا : كان على حرب الموصل سنة سبع عشرة ربعي بن الأنكل وعلى الخراج عرفجة ، وفي قول آخرين عتبة بن فرقد على الحرب والخراج ، وكان قبل ذلك كله إلى عبد الله بن المعتمر . وزعم ابن منده أنه سلمي من بني مازن . وفي ذلك نظر ؛ لأن مازنا أخو سليم ، فلا يجتمعان إلا بوجه تجوز . وقال ابن دريد في " الاشتقاق الكبير " ، وذكره : ومن رجلهم : عتبة .