علاء الدين مغلطاي
20
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
عبد الله : أحسن هذا الصوت لو كان في تلاوة القرآن . وكان صوته حسنا جدا ، فسأل زاذان عن الرجل المار عليهم ، فقيل : ابن مسعود ، فأدركته هيبة لقوله ، فكسر طنبوره ، ثم أدركه ثانيا مقلعا ولازمه حتى تعلم القرآن ، يأخذ خطامه ، حتى صار إماما في العلم . وفي « كتاب المنتجالي » : زاذان أبو عمر كان صاحب علي ، وذكر عن محمد بن الحسين قال : قلت ليحيى بن معين : ما تقول في زاذان أبي عمر روى عن سلمان ؟ قال : نعم ، روى عن سلمان وغيره ، وهو ثبت في سلمان . قلت : فالحديث الذي روى عن سلمان وهو أمير المدائن في « الرجل الذي كان معه فاعتل فلما أن قرب أمره سمع سلمان منه نزعا شديدا فسلم فسمع رد السلام عليه ولم ير الشخص ، فقال سلمان : يا ملك الموت ارفق بصاحبنا فقال : « إني بكل مؤمن رفيق » . هل صح عندك هذا الحديث يا أبا زكريا ؟ فقال : رواه شبابة المدائني ، وليس ينكر أن يكون مثل هذا لسلمان ، وإنما نقل أهل الحديث السنن التي هي نظام الفرائض ، والفضائل التي فضل بها صلى الله عليه وسلم قوما دون قوم لا يوضع الأشياء إلا في مواضعها ، وأما ما كان من هذه الأحاديث التي يكون فيها الرغائب ، أو اللفظة التي يكون فيها كرامة للعبد فليس هذا بمنكر . وخرج الحافظ البستي حديثه في « صحيحه » ، وكذلك أبو عوانة بلفظ : « سمعت البراء بن عازب » ، فذكر حديثه الطويل في « أخبار الموت » . ولما خرجه ابن منده في كتاب « الإيمان » قال : إسناده متصل مشهور ، وأبو علي الطوسي وأبو محمد بن الجارود والدارمي .