علاء الدين مغلطاي
55
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
عن النوح » . قال : فقيل له : يا أبا داود هذا حديث شبابة قال فدعه . قال أبو الحسن : لم يحدث به إلا شبابة وهذه قصة مهولة عظيمة في أبي داود . وزعم الحاكم أنهما اتفقا على تخريج حديثه ، وأبى ذلك غيره وكأنه أشبه . وقال أبو الوليد في كتاب « الجرح والتعديل » : هو كثير الرواية وليس له ذلك الميز ؛ فلذلك كان يخطئ كثيرا ، وأبو أحمد الزبيدي أنقى حديثا منه ، وكذلك حرمي بن عمارة ، وقول أبي حاتم هو أحفظ من أبي أحمد يريد سعة الرواية واستظهاره لما يرويه . وقول ( أبي يحيى ) في النظيرين : أبي داود وابن مهدي فيه نظر ؛ لأن ابن مهدي لا يوازيه إلا يحيى بن سعيد ، وليس أبو داود من هذا النمط ولا يقرب منه ، وهو وإن كان أكثر رواية عن شعبة ، وهو الذي أراده يحيى بن معين فإن ابن مهدي أعلم وأبصر بالحديث وعلله . وزعم أبو الحسن المرادي في كتاب « الزمنا » تأليفه أنه كف بصره في آخر عمره .