علاء الدين مغلطاي

319

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

منه البغداديون كذا ذكره المزي ، وهو كلام مهمل لا معنى له فيما المزي بصدده ، وإنما ذكره الخطيب شاهدا لقدوم صالح بغداد على عادة المؤرخين ، فلما رأى المزي ذكر ابن حبان جملة من غير توثيق ولا تجريح ذكره معتقدا في ذلك فائدة له ، وليست فيه فائدة سوى ما ذكرناه عن الخطيب . وأما الفائدة من ذكر ابن حبان له فهو ما نذكره الآن عنه . قال أبو حاتم في كتاب « المجروحين » : مات سنة ست وسبعين ومائة ، وقد قيل : سنة اثنتين وسبعين وكان من عباد أهل البصرة وقرائهم ، وهو الذي يقال له : صالح الناجي ، وكان من أحزن أهل البصرة صوتا وأرقهم قراءة ، غلب عليه الخير والصلاح حتى غفل عن الإتقان في الحفظ ، وكان يروي الشيء الذي سمعه من ثابت والحسن ، وهؤلاء على التوهم فيجعله عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فظهر في روايته الموضوعات التي يرويها عن الأثبات ، فاستحق الترك عند الاحتجاج وإن كان في الدين مائلا عن طريق ( الاحتجاج ) وكان يحيى بن معين يشدد الحمل عليه انتهى . وقال يعقوب بن سفيان : سمعت سليمان بن حرب قال : قال رجل لحماد بن زيد : تعرف أيوب عن أبي قلابة « من شهد فاتحة الكتاب كان كمن شهد فتحا في سبيل الله » فقال : ومن يشهدها حين يختم كان كمن شهد الغنائم قال : فأنكره حماد إنكارا شديدا ثم قال له بعد : من حدثك هذا ؟ فقال : صالح المري ، فقال : أستغفر الله تعالى ما أخلقه أن يكون حقا ، فإن صالحا كان هذا ونحوه من باله ، ويعني بطلب هذا النحو ما أخلقه أن يكون صحيحا .