علاء الدين مغلطاي

131

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

لغيره فإن قيل : فالحديث الذي ذكره الدارقطني عن سهل أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه خارصا وفيه : فجاء رجل فقال : يا رسول الله إن أبا ( حثمة ) قد زاد علي في الخرص . . . » الحديث قلنا لا يصح لضعف رجاله ؛ ولأن بعضهم اتهم بالوضع ، وأيضا فإن في لفظ هذا الخبر ما يدل على الخلل الواقع فيه ، ولو صح ، وذلك قوله : إن أبا ( حثمة ) زاد علي » فهذا يدل على أن صواب الخبر إنما هو : عن سهل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أباه خارصا يؤكد ذلك ويثبته أن سهلا إنما يكنى أبا يحيى ، كذلك كناه كل من ذكر كنيته . وذكر البغوي بعد قوله : أنه كان صغيرا أن أبا هريرة قال : قال سهل بن أبي ( حثمة ) : لقد ركضني بكر بن معقل صاحبنا وأنا غلام وقد علم أن خيبر كانت أول سنة سبع ، فإن كان قبل عبد الرحمن بعد فتحها فقد قارب سن سهل سن من يضبط ، وإن كان قبله قبل فتح خيبر ، وكانت صلحا فذلك أبعد لضبطه . قال أبو الحسن : وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وسهل ابن ثمان سنين ، في قول كل من رأيته تعرض لسنه . وقال ابن منده : قول الواقدي أصح يعني من قول أبي حاتم . وقال أبو عمر : قول الواقدي أظهر وسما أباه أيضا عبيد الله . وممن قال كقول الواقدي ولم يذكر غيره : ابن حبان ، وابن سعد ، والباوردي ، والطبري ، وابن السكن ، والكلاباذي ، واللالكائي ، وأبو أحمد ، وغيرهم ومنهم من عين مولده سنة ثلاث من الهجرة . والله تعالى أعلم . وقال بعض المصنفين من المتأخرين : قلت : أظنه مات زمن معاوية . انتهى وهو كما قيل أتا سمعا فأجابه ؛ نحن ما ننتفع بكلام أبي حاتم إلا بدليل ، يقبل