علاء الدين مغلطاي
83
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
لم يسمع - يعني الحسن - من عائذ بن عمرو ، وحرك رأسه ، وما رآه وما سمع منه شيئا ، قال عبد الرحمن : ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال : قال علي ابن المديني : الحسن لم يسمع من ابن عباس وما رآه قط . كان الحسن بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة استعمله عليها علي وخرج إلى صفين . وقال أبي - في حديث الحسن خطبنا ابن عباس - : إنما هو كقول ثابت : قدم علينا عمران بن حصين ، ومثل قول مجاهد قدم علينا علي ، وكقول الحسن : إن سراقة بن مالك حدثهم ، وكقوله : غزا بنا مجاشع بن مسعود . وحكى الآجري عن أبي داود نحو قول علي ، وفي « كتاب الدوري » عن يحيى : لم يسمع من ابن عباس . وكذا قاله الإمام محمد بن نصر فيما حكاه عنه ابن خلفون . وقال البزار في « مسنده » قول الحسن : خطبنا ابن عباس يعني أهل بلدنا ؛ لأنه كان بالبصرة أيام الجمل ، وقدم الحسن أيام صفين فلم يدركه بالبصرة وفي « كتاب البرديجي » : فأما حديث حميد الطويل عن الحسن قال : خطبنا ابن عباس . فإنما خطب أهل البصرة . وذكر أبو عمر الصدفي في كتاب « التعديل والتجريح » تأليفه : عن محمد بن قاسم ، عن ابن خيرون ، عن محمد بن الحسين البغدادي قال : قلت : لأحمد بن حنبل فالحسن عمن أخذ هذا الأمر - يعني التفسير - فقال : كانت له من ابن عباس مجالسة ، وذلك أن عليا كان ولى ابن عباس البصرة ، فهو وإن ترك ذكره كانت له منه مجالسة . قال ابن المواق في كتابه المسمى « بغية النقاد النقلة » : محمد بن الحسين هذا مجهول لا أعلم أحدا ذكره ، وابن خيرون يروي مناكير منها هذا ، والذي قاله ابن وضاح عن أبي جعفر السبتي وغيره عن أحمد أن الحسن لم يسمع من ابن عباس .