علاء الدين مغلطاي
221
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
وقال المرزباني في كتاب « المعجم » : أمه عنكشة ، وكان من عقلاء الرجال وزهاد أهل البصرة ، وذوي الفضل والورع منهم ، وتنبه بحسن فطنته من أمر العروض وأوزان الشعر والعلم بالعربية والأبنية وتركيب الحروف بعضها من بعض على ما لم ينبه عليه أحد قبله ولم يبلغه فيه من بعده ، وهو حكيم الإسلام غير مدافع ، لا يعلم أنه اجتمع لأحد من أهل الإسلام من حسن الفهم وصحة الفطنة وذكاء القلب وحدة القريحة ونفاذ البصيرة ونزاهة النفس ما اجتمع له . وكان صاحب سليمان بن حبيب المهلبي لما تقلد الأهواز فلم يحمد أمره فرجع إلى البصرة وقال : أبلغ سليمان أني عنه في سعة . . . وفي غنى غير أني لست ذا مال ومما أبدع فيه قوله : كفاك لم يخلقا للندى . . . ولم يك بخلهما بدعة فكف عن الخير مقبوضة . . . كما نقصت مائة تسعة وكف ثلاثة آلافها . . . وتسع مائها لها شرعة قال : لأنه وصف انقباض اليد بحالتين من الحساب مختلفتين في العدد متشاكلتين في الصورة . وفي « بغية الساعة » لابن المفرج : يكفي فيه قول أبي عمرو بن العلاء : من أحب أن ينظر إلى رجل صيغ من ذهب فلينظر إلى الخليل ، ثم أنشد : قد صاغه الله من مسك ومن ذهب . . . وصاغ راحته من عارض هطل وفي قول المزي : وزاد غير السيرافي بيتا ثالثا وهو : فالرزق - عن قدر - لا العجز ينقصه . . . ولا يزيدك فيه حول محتال نظر ؛ لأن هذا ثابت في « كتاب السيرافي » ، في نسخة كتبت عن القالي في الأصل .