علاء الدين مغلطاي
76
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
صغر سنه عن الإدراك ، الدليل عليه قوله : بايع والنبي صلى الله عليه وسلم لم نعهده بايع الصغار إلا صغار بني حاتم . والقائل مولده سنة ثلاث هو ابن منده ، ولم يقل في ترجمته شيئا مما تقدم ، بل تقدم قول البخاري فيه : إنه شهد بدرا ، وهذاك قول من الأقوال ، والمؤرخ ينقل الصحيح وغيره ، ولا ينسب إلى تخليط إلا إذا جزم به ، أو نصره ، أو لم يذكر غيره ، أو قاله من غير بيان من قاله ، وأما من يذكر أقوال الناس فلا عهدة عليه إلا إذا كانت غير صحيحة لمن هي معزوة إليه ، ولو أراد إنسان أن يشنع على محقق بما هو صواب ولا شبهة له فيه لوجد من ذلك كثيرا . وأما قوله : كيف يقع هذا الاختلاف المتباين في وفاة رجل معروف الدار معروف الأصحاب . ففيه نظر ، لأنا قد أسلفنا الخلاف في نسبه وداره ، وقد ذكره هو وغيره في غير ما ترجمة خلافا كبيرا وتباينا في الوفاة والمولد . وأما قوله : وإنما جعل هذا التخليط حين لفقوا بين الاسمين وجمعوا بين الترجمتين : ففيه نظر أيضا ، لأنني نظرت عدة مصنفات على أسماء الصحابة رضي الله عنهم ما منها تصنيف إلا وهما فيه ترجمتان مفصولتان بينهما ما هو عزيز لم يطرق الإسماع ، ولا أظن [ . . . ] اجتمع عند مصنف في هذه الأصقاع ، فليت شعري من الذي جمع بينهما حتى نستفيد ؟ وثم شيء آخر بشأن الدليل على أن الجماعة خرجوا حديث ثابت بن الضحاك بن خليفة دون غيره ، وليس منسوبا عنده واحد منهم ، وأبو [ ق 38 / أ ] إسحاق الصريفيني وغيره يزعم أنه ثابت بن الضحاك بن أمية ، وليس قولهم