علاء الدين مغلطاي
378
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
علي - رضي الله عنهما - قال لحبيب في بعض خرجاته بعد صفين : يا حبيب رب مسير لك في غير طاعة الله تعالى . فقال له حبيب : أما إلى أبيك فلا . فقال له الحسن : بلى والله ، ولقد طاوعت معاوية على دنياه ، وسارعت في هواه ، فلئن كان قام بك في دنياك لقد قعد بك في دينك ، فليتك إذا أسأت الفعل أحسنت القول ، فتكون كما قال الله تعالى : ( خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ) ، ولكنك كما قال تعالى : ( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) . وفي كتاب « الصحابة » لابن الأثير : يعرف حبيب بن مسلمة بحبيب الدروب . وقال مصعب الزبيري : مات سنة ثلاث وأربعين . وفي « تاريخ القدس » وجه بسر بن أبي أرطاة العامري حبيب بن مسلمة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غوطة دمشق ، فأغار على قرى من قراها . وذكر سليمان بن عبد الرحمن التميمي عن علي بن عبد الملك التميمي في « تاريخه » : أنه مات بأرمينية الرابعة سنة خمس وأربعين . وفي « تاريخ دمشق » لابن عساكر : قال عمرو بن مهاجر : كانت لحبيب صحبة ، وذكر أبو القاسم أنه غزا في ليلة مقمرة مطيرة فقال : اللهم خل لنا قمرها ، واحبس عنا قطرها ، واحقن لي دماء أصحابي ، وأكتبهم عندك شهداء . قال : ففعل الله به ذلك . وكان يستحب إذا لقي العدو ، أو ناهض حصنا قول : لا حول ولا قوة إلا بالله ، وإنه ناهض يوما حصنا ، فقالها ، فانهزم الروم ، وانصدع الجيش . قال : ودخل عليه الضحاك بن قيس يعوده فقال : ما كان بدو علتك ؟ فقال : دخلت الحمام . وفي حديث ابن رغبان : دخل حماما بحمص ، فقال : وهذا مما يتنعم به أهل الدنيا ، لو مكثت فيه ساعة لهلكت ، ما أنا بخارج منه حتى استغفر الله تعالى