علاء الدين مغلطاي
318
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
ومائتين : صرف عن القضاء بمصر ؛ لما ذكره الكندي من أنه استعفى فأعفي ، وولي بعده بكار بن قتيبة . وذكر أبو نصر السجزي في [ ق 109 / ب ] التاسع من النتف المخرجة من رواية ابن مرزوق مسألة في « العصير » سأل عنها الحارث بن مسكين الليث بن سعد ، قال : ولم يصح للحارث عن الليث غير هذه المسألة ، وهو مولى إسلام ، لا مولى عتاقة . وقال الكندي : رأى الليث والمفضل وتخلف سماعه منهما ، وكان فقيها مفتيا مع زهادة وورع وصدق لهجة . وقال ابن أبي داؤد : لقد قام الحارث لله عز وجل قيام الأنبياء وكان ابن أبي داؤد إذا ذكره أحسن ذكره وأعظمه جدا وكان يكتب إلى ابن أبي الليث بالوصاة به . وقال أبو سعيد بن يونس : كانت ولايته القضاء في شهر ربيع الآخر سنة خمس وأربعين ومائتين . وذكر أحمد بن شعيب النسائي يوما وأنا حاضر الحارث بن مسكين فقال : ثقة صدوق . وفي مشيخة النسائي : ثقة . وخرج الحاكم حديثه في « صحيحه » ، وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب « الصلة » : ثقة أنبأ عنه غير واحد ، ومات في آخر سنة تسع وأربعين أو خمسين ومائتين . وفي كتاب « الوفيات » عن أبي القاسم ابن بنت منيع البغوي : وفيه - يعني سنة ثمان وأربعين - مات الحارث بن مسكين وعبد الملك بن شعيب . وزعم الخطيب في « تاريخه » أن هذا وهم ، والصواب ما ذكره ابن يونس . انتهى . ولم يذكر دليلا على وهمه وهو إمام ، وقد حكينا عن مسلمة أيضا خلاف قول ابن يونس ، فليس أحد القولين بأولى من الآخر إلا بدليل مرجح ، فإن قيل : ابن يونس أقعد بالمصريين قيل له : ومسلمة أيضا له قعدد فيهم ، فيما