علاء الدين مغلطاي

277

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

أحوالهم لا أرى لك صحبتهم ، ثم قام وخرج . وقال البرذعي : سئل أبو زرعة عن المحاسبي وكتبه ؟ فقال للسائل : إياك وهذه الكتب ، هذه بدع وضلالات ، عليك بالأثر ، فإنك تجد فيه ما يغنيك عن هذه . قيل له : في هذه الكتب عبرة . قال : من لم يكن له في كتاب الله تعالى عبرة فليس له في هذه عبرة ، بلغكم أن مالكا أو الثوري أو الأوزاعي أو الأئمة المتقدمين صنفوا كتبا في الخطرات والوساوس وهذه الأشياء ؟ هؤلاء قوم قد خالفوا أهل العلم يأتونا مرة بالمحاسبي ، ومرة بعبد الرحيم الديبلي ، ومرة بحاتم الأصم ، ثم قال : ما أسرع الناس إلى البدع . وقال النصر آبادي : بلغني أن المحاسبي تكلم في شيء من الكلام ، فهجره أحمد ، فاختفى في داره ببغداد ، ولم يصل عليه إلا أربعة نفر . قال الخطيب : كان أبو عبد الله أحمد يكره للحارث نظره في الكلام وتصانيفه في الكتب ، ويصد الناس عنه . وفي « تاريخ » أبي يعقوب القراب : هجره أحمد ورويم والجنيد لما تكلم في شيء من الكلام .