علاء الدين مغلطاي
219
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
هارون بين يدي أبيه ، قال : بعثني أبي إلى جعفر ، فقلت : بلغنا أنك تسب أبا بكر وعمر . قال : أما السب فلا ولكن البغض ما شئت ، فإذا هو رافضي مثل الحمار . قال أبو حاتم : كان جعفر من الثقات المتقنين في الروايات غير أنه كان يتنتحل الميل إلى أهل البيت ولم يكن بداعية إلى مذهبه ، وليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كانت فيه بدعة ولم يكن يدعو إليها أن الاحتجاج بخبره جائز ، فإذا دعا إلى بدعته سقط الاحتجاج بأخباره ، ولهذه العلة ما تركوا حديث جماعة ممن كانوا ينتحلون البدع ويدعون إليها وإن كانوا ثقات ، واحتجوا بأقوام ثقات انتحالهم كانتحالهم سواء غير أنهم لم يكونوا يدعون إلى ما ينتحلون ، وانتحال العبد بينه وبين ربه إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه . وعلينا بقبول الروايات عنهم إذا كانوا ثقات على حسب ما ذكرناه في غير موضع من كتبنا . وقال ابن أبي خيثمة : ثنا المقدمي ثنا جعفر بن سليمان ، قال : كنت إذا وجدت قسوة من قلبي أتيت محمد بن واسع فنظرت في وجهه . وفي كتاب « الثقات » لابن خلفون : قال أبو الفتح الأزدي : كان فيه تحامل على بعض السلف ، وكان لا يكذب في الحديث ، ويؤخذ عنه الزهد والرقائق ، فأما الحديث ، فعامة حديثه عن ثابت وغيره فيها نظر ومنكر . وقال ابن سعد : كان ثقة وربما ضعف ، وكان يتشيع . كذا هو في نسختي وهي صحيحة ، والذي نقله [ ق 78 / أ ] عنه المزي : وبه ضعف - لم أره ، ولا أستبعده ، فينظر ، وغالب الظن أن المزي إنما