علاء الدين مغلطاي

123

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

عباس بالعلم ، وحسبك بذلك ، انتحلته الإباضية وادعته وأسندت مذهبها إليه ، وهذا لا يصح عليه ، قال ابن سيرين : قد برأه الله تعالى منهم . وفي كتاب « الزهد » لأحمد بن حنبل : لما مات جابر بن زيد قال قتادة : اليوم دفن علم أهل العراق ، وقال جابر : كانت لي امرأتان ، قلت : أعدل بينهما حتى أعد القبل . وفي « الطبقات » : قال أيوب : كان جابر لبيبا لبيبا لبيبا فيه حد . وقال إياس بن معاوية : أدركت الناس وما لهم مفت غير جابر بن زيد . وقال قتادة : لما سجن أرسلوا إليه يستفتوه في الخنثى ، فقال : تسجنوني وتستفتوني ! انظروا من أيهما يبول فورثوه . وفي « تاريخ » ابن أبي خيثمة : عن سليمان كان الحسن إذا غزى أفتى الناس جابر بن زيد . وقال سعيد بن يزيد ، أتى جابرا ناس من الإباضية فذكروا السلطان ونالوا منه ، فقال : ما لكم وللسلطان ؟ وأنكر قولهم . وقالت هند بنت المهلب : كان جابر يكثر الاختلاف إلي ، فلا والله إن سمعته يضاهي في قوله شيئا من أمر الإباضية ولا أمر الحرورية . وقال عمرو : جاءه رجل يوما فأثنى عليه ودعا ، فقيل له : يا أبا الشعثاء أتعرفه ؟ قال : أراه بعض صفرتهم هذه . قال عمرو : وما أدركت أحدا أعلم بالفتيا منه . يعني جابرا . قال عمرو : قال جابر : كتب الحكم بن أيوب ناسا للقضاء فكتبت فيهم ، فلو بليت بشيء من ذلك ركبت راحلتي وذهبت في الأرض . وقال محمد بن عتيق : ذكر جابر عند ابن سيرين ، فقال : كان مسلما عند الدراهم .