علاء الدين مغلطاي

10

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

يعرفون إلا بالكني ، فروي عن أولئك الثقات الذين رآهم بالتدليس ما سمع من هؤلاء الضعفاء فكان يقول : قال عبيد الله بن عمر عن نافع ، وقال مالك عن نافع ، كذا فحملوا بقية عن عبيد الله ، وبقية عن مالك ، وأسقط الواهي بينهما ، فألزق الموضوع بنفسه وتخلص الواضع من الوسط ، وإنما امتحن بقية بتلاميذ له كانوا يسقطون الضعفاء من حديثه ويسوونه فالتزق ذلك كله به . وكان يحيى بن معين حسن الرأي فيه ، والذي أنكر سفيان وغيره من حديث بقية هو ما رواه أولئك الضعفاء والكذابون والمجاهيل الذين لا يعرفون ، ويحيى بن معين أطلق عليه شبيها بما وصفنا من حاله ، فلا يجب أن يحتج به إذا انفرد بشي ، وقد روى عن ابن جريج نسخة كلها موضوعة عنه يشبه أن يكون بقية سمعها من إنسان ضعيف عن ابن جريج قد دلس عليه وألزق كل ذلك به . والله تعالى أعلم . وفي « كتاب » ابن عدي الجرجاني : قال بقية : قال لي شعبة : يا أبا يحمد ، ما أحسن حديثك ! ولكنه ليس له أركان ، قال : قلت : حديثكم أنتم ليس له أركان ، تجيئوني بغالب القطان وحميد الأعرج وأبي التياح ، ونجيئكم بمحمد بن زياد الألهاني وأبي بكر بن أبي مريم الغساني وصفوان بن عمرو السكسكي . قال بقية : ولما قرأت عليه كتاب بحير بن سعد ، قال : يا أبا يحمد لو لم أسمع هذا منك لطرت . قال أبو أحمد : وقد روى عمن هو أصغر منه ، فروى عن إسحاق بن راهويه ، وسويد بن سعيد الحدثاني ، ومن علامة صاحب الحديث أنه يروي عن الكبار والصغار . وقال ابن حزم : ضعيف . [ ق 23 / ب ] .