الذهبي

949

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

وكان من محاسن الشيوخ . وكان له كفاية جيدة من ملكه وأكثر ذلك بالعقيبة ، فاحترق وأصيب في الجبل في نفسه وأهله ودخل البلد ضعيف الحال وبقي مسكينًا بعد النّعمة ، عليه فروة عتيقة وعلى رأسه خِرقة وسخة . وقاسي بردًا وجوعًا ولَطَفَ اللَّه به وعوضه بالصبر والاحتساب وحمل عَنْهُ ، وانتقل إلى رحمة اللَّه بُكرة الجمعة سابع جُمَادَى الآخرة بسفح قاسيون بجُنَينته ، وصُلي عليه بالجامع المظفّريّ ، عَقِيب الجمعة . 767 - الإسنائي ، هُوَ الإِمَام الفاضل عزَّ الدِّين إِسْمَاعِيل بْن عليّ الْمَصْرِيّ ، الشّافعيّ . [ المتوفى : 700 ه - ] كان رئيسًا له شكل مهيب واشتغال ومعرفة . وكان يكتب فِي الفتاوى . وُلّي نظر الأوقاف بحلب مدّة ومات بالقاهرة . 768 - إلياس بن عثمان ، الفقيه سعد الدين الخويي ، الحَنَفِيّ ، معيد الظّاهريّة والشِّبْليّة . [ المتوفى : 700 ه - ] تُوُفّي بدمشق فِي ربيع الأوّل ، من كبار الحنفيّة . 769 - أيدُمر الظّاهريّ ، الأمير الكبير عزَّ الدِّين نائب دمشق فِي أواخر دولة الملك الظّاهر . [ المتوفى : 700 ه - ] رَأَيْته فِي هذه السَّنَة عابرًا إلى الجامع ، شيخًا ، عليه قباء أبيض وتخفيفة ، لا يُؤبَه له ، فأعجبني سمْته وشَيبته . وقد حُبس مدّة فِي الدّولة المَنْصُورِيّة وأطلقه الملك الأشرف ، فقدِم دمشق وأقام برباطه الَّذِي على ثورا عند الجسر الأبيض . وتُوُفيّ في ثاني ربيع الأوّل ودُفِن بتُربته التي مع الرباط وقد شاخ . 770 - جوهر الطواشيّ صفيُّ الدِّين الحبشيّ ، الظّهيريّ ، التّفْليسيّ . [ المتوفى : 700 ه - ] سمع الكثير وعُني بالرواية واستنسخ الأجزاء وأكثر عن أصحاب ابن طَبَرْزَد وغيرهم ، روى لنا جزءًا عن أَحْمَد بْن أبي الخير سلامة ، ووقف أجزاءه ، ووقف وقفًا على قراءة قرآن ، وكرسي حديث ، وكان صالحًا ، مباركًا ، حَسَن الخُلُق ، أوذيَ أيّام التتار وسلبوه .