الذهبي

870

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

فتُوُفيّ بها ولم يفرح بفراغها فِي سابع ذي القعدة . 506 - إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن خلف بن إبراهيم ، أبو إسحاق ابن الحاج التجيبي القرطبي الفقيه ، الحسيب ، المحدّث . [ المتوفى : 698 ه - ] أخذ عن والده وأبي بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن قسّوم وأحمد بْن مفرج النباتي وابن الدباج والشلوبين وخلق ، وأجاز له أبو الربيع بن سالم . ولد سنة خمس وعشرين ، ومات في ربيع الآخر ، سمع منه : أبو عبد الله الوادياشي ، كأنه عمّ أَبِي الوليد شيخنا . 507 - أَيْبَك ، الأمير عزَّ الدِّين المَوْصِليّ ، المَنْصُورِيّ ، نائب طرابُلُس . [ المتوفى : 698 ه - ] كان ديّنًا ، عاقلًا ، مَهيبًا وَقُورًا ، مجاهدًا ، مُرابطًا ، جميل السّيرة ، من خيار الأمراء ، رحمه اللَّه . تُوُفّي بطرابُلُس فِي أوائل صَفَر . 508 - بَيْسَريّ ، الأمير الكبير بدرُ الدِّين الشمسيّ ، الصّالحيّ . [ المتوفى : 698 ه - ] من أعيان الدولة الموصوفين بالشجاعة ، وأحد من كان يُذكر للسلطنة ، وكان من كبار أمراء الدّولة الظاهرية ، جرت له فصول وتنقّلات ، وقبض عليه الملك المنصور ، وبقي فِي السجن تسع سِنين ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ الملك الأشرف وأعطاه خبزًا ، وأعاد رُتبته واستمَّر على ذَلِكَ ، ثُمَّ قبض عليه الملك المنصور لاجين ، ثُمَّ قام فِي المُلك ثانية السّلطان الملك الناصر فلم يُخرجه ، ثُمَّ تُوُفّي بقلعة الجبل بالْجُبّ في آخر شوال ، أو بعد بأيام ، وعمل له عزاء بجامع دمشق تحت النَّسْر ، وحضر ملك الأمراء والقُضاة والدّولة . وله دار كبيرة بين القصرين ، وكان محتشمًا ، كثير المماليك والتّجمُّل ، رَأَيْته شيخًا تُركيًّا ، أبيض اللّحية ، من أبناء السّبعين ، رَأَيْته فِي سنة تسعين ،