الذهبي

770

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

روى عن ابن اللَّتّيّ ، وغيره . ومات يوم عاشوراء . 177 - علاء الدِّين الأعمى ، الرُكنيّ ، الأمير الزَّاهد ، قيل : اسمه إيدغدي ، [ المتوفى : 693 ه - ] ناظر أوقاف القدس ، ومنشيء العمارات والرُبَط ، وغير ذَلِكَ بالقدس والخليل والمدينة النبوية . كان من أحسن الناس سيرة وأجملهم طريقة . انغمرت الأوقاف فِي أيامه وتضاعف المُغَلّ ، واشتهر ذِكره ، وتُوُفيّ إلى رحمة اللَّه بالقدس فِي شوّال ، وصُلّي عليه بدمشق صلاة الغائب . 178 - عمر بن عبد العزيز ابن الشماع ، موفق الدين . [ المتوفى : 693 ه - ] مات بالثغر عن ثمانين سنة فِي صَفَر ، سمع من أبي البركات مُحَمَّد بْن يحيى الْمَصْرِيّ وطائفة . 179 - فخر الدِّين ابن لُقمان ، الوزير الكاتب ، شيخ الإنشاء واسمه إبراهيم بن لقمان بن أحمد بن محمد الشيباني الإسْعرْديّ . [ المتوفى : 693 ه - ] وُلِدَ سنة اثنتي عشرة وستّمائة وبرع فِي الرسائل والأدب ورُزق السّعادة والتّقدُّم فِي الدُّوَل ، وطال عُمُره . رَأَيْته شيخًا بعمامة صغيرة . وقد حدُّث عن : ابن رواجٍ ، كتب عَنْهُ البِرْزاليّ والطَّلَبَة . وتُوُفّي فِي الثالث والعشرين من جُمادي الآخرة بمصر . وصلي عليه بدمشق صلاة الغائب بالنّيّة . وقد وُلّي وزارة الصّحبة للملك السّعيد ، ثُمَّ وَزَرَ مرَّتين للملك المنصور . وأصله من المعدن من بلاد إسعِرْد . وكان قليل الظُّلْم ، فِيهِ إحسان إلى الرّعية . وكان إذا عُزل من الوزارة يأخذ غلامه الحرمدان خلفه ويكبر إلى ديوان الإنشاء ما كأنّ جرى شيء ، ولمّا افتتح الملك الكامل آمِد كان ابن لقمان شابًا يكتب على عرصة القمح بها ، وينوب عن النّاظر . وكان البهاء زهير كبير الإنشاء للكامل ، فاستدعي من ناظر آمد حوائج فكانت الرسالة ترد إليه بخط ابن لقمان ، فأعجب البهاء زهير خطه وعبارته ، فاستحضره وأخذه ونوه به وناب عنه في ديوان الإنشاء ، ثم قدم منفيا في الدولة الصالحية وهلم جرا إلى أوائل