الذهبي
660
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
سَمِعَ بدمشق من ابن الزَّبَيْديّ ومحمد بْن غسان وابن صبّاح وغيرهم ، كتب عَنْهُ المصريون والرحّالة ومات فِي شعبان بالقاهرة . 634 - عَبْد الخالق بْن مكيّ بْن عُثْمَان ، الدُّنيسري . [ المتوفى : 690 ه - ] حدّث بدمشق عَنِ المحدّث أَبِي منصور بْن الوليد ومات فِي رجب . 635 - عَبْد الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم بْن سباع بْن ضياء ، العلامة ، الإِمَام ، مفتي الإِسْلَام ، فقيه الشّام ، تاج الدّين ، أَبُو مُحَمَّد الفَزَاريّ ، البدْريّ ، الْمَصْرِيّ الأصل ، الدّمشقيّ ، الشافعيّ ، الفِركاح . [ المتوفى : 690 ه - ] وُلِد فِي ربيع الأول سنة أربع وعشرين وستّمائة وسمع " الْبُخَارِيّ " من ابن الزَّبَيْديّ وسمع من التّقيّ عَلِيّ بن باسوية وأبي المنجى ابن اللّتّيّ ومُكَرَّم بْن أَبِي الصَّقر وابن الصّلاح والسخاوي وتاج الدّين ابن حمُّوَيه والزَّين أَحْمَد بْن عَبْد الملك وخلْق سواهم . وخرّج لَهُ البِرْزاليّ عشرة أجزاء صغار عَنْ مائة نفس ، فسمع منه : ولده برهان الدين وابن تيمية والمزي وقاضي القضاة نجم الدّين ابن صَصْرَى وكمال الدين ابن الزملكاني والشيخ علي ابن العطّار وكمال الدّين عَبْد الوهاب الشّهبيّ والمجد الصَّيْرفيْ وأبو الْحَسَن الخَتَنيّ والشمس مُحَمَّد بْن رافع الرَّحبي وعلاء الدّين المقدسيّ والشرف ابن سيده وزكي الدين زكري وخلْق سواهم . وخرج من تحت يده جماعة من القضاة والمدرسين والمفتين . ودرّس وناظَرَ وصنَّف . وانتهت إليه رياسة المذهب كما انتهت إلى ولده وكان من أذكياء العالم وممّن بلغ رُتبة الاجتهاد . ومحاسنه كثيرة . وهو أجلّ من أن يُنبّه عَلَيْهِ مثلي . وكنت أقف وأسمع درسه لأصحابه فِي حلقة ابنه . وكان يلثغ بالراء غينًا مَعَ جلالته ، فسبحان من لَهُ الكمال . وكان لطيف الجبة ، قصيراً أسمر ، حلو الصورة ، ظاهر الدم ، مُفَركح السّاقين بهما حنفٌ ما وريح . وكان يركب البغلة ويحف به أصحابه ويخرج بهم إلى الأماكن النَّزِهة ويُباسطهم ويحضر المغاني وله في النفوس صورة عظيمة لدينه وعلمه