الذهبي
658
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
إلّا لمعنى إذا ظفرت بِهِ . . . ألزمك الجدّ صورة اللعبِ من أجل ذا فِي الجمال ما نقلت . . . قومًا عَنِ القبض بسطةُ الطّربِ قد شاهدوا مطلق الجمال بلا . . . رقيب غيريةٍ ولا حجبِ وأولعوا بالقدود مائسة . . . أعطافها والمباسمُ الشنبِ وافتتنوا بالجفون إن رمقت . . . ترمي قسيًّا بأسهُم الهدبِ وأسلموا فِي الهوى أزِمتهم . . . طوعاً بحكم الكواعب العُربِ قد خُلِقَت للجمال أعيُنُهم . . . وطهرت بالمدامع السرب ما لاحظوا رتبة تقيدهم . . . وهم جميعاً عمارة الرُتبِ فطفْ بحاناتهم عسى قبسٌ . . . من بعض كاساتهم بلا لهبِ تصرف من صرفها همومك . . . أو تصبح بالقوم ملحق النسبِ وكن طفيليهم عَلَى أدبٍ . . . فما أرى شافعًا سوى الأدبِ وله يمدح المولى شهاب الدين محمود بن سلمان الكاتب : جعل الحِمى أُفقاً لمطمح طرفهِ . . . فكفاه بالعَبَرات صيّب وَكْفه واستقبل الوادي بلحْظ هُدْبه . . . شرك لصيد مَهَاته أو خشفه حتّى إذا عزّ المرام من اللّقا . . . حبس الحشى كي لا يطير بكفه قل للفريق عَنِ المحبّ علمتم . . . إنّ الفراق لكم علامة حتفه يا ظبي رامَة لو تعرّض يذبل . . . لظبّي جفونك لم يقف عَنْ نسفهِ بالغت فِي سقمي فأفنى بعضه . . . وصفي من البلوى وقام بوصفهِ منها : كم عاشق سبق الملام إلى الهوى . . . وتعثرت عذاله من خلفهِ يا بأنه الوادي التي ورقاؤها . . . تبكي بكاء إلفٍ نأى عن إلفهِ لك خطرة كقوامه وحمامه . . . كمُحبّه أبدى جوى لم يخفهِ ومنادمي فِي رقّة الأدب الَّذِي . . . هُوَ كالسُّلاف فتى كرائق صرفهِ سمحُ السجيَّة مبدع فِي كلّما . . . تبديه من نظم القريض ورصفهِ يا كاتب الفلك اعترف بشفوفه . . . وإذا شككت فيا عُطارد وفّهِ هذا الشهاب الثّاقب الدّرّ الّذي . . . حاكى سناه عقد جوهر وصفهِ