الذهبي

630

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

وله ، وقد لامه بعض الفضلاء في إقباله الزّائد عَلَى كتب ابن العربيّ . فقال : يقولون : دع ليلى لبُثْنة كيف لي . . . وقد ملكت قلبي بحسن اعتدالها ولكن إن استطعتم تردّون ناظري . . . إلى غيرها فالعَيْن نصب جمَالها فأُقِسم ما عاينتُ فِي الكون صورة . . . لها الحُسن إلّا قلت : طَيْف خيالها ومن لي بليلى العامريّة إنّها . . . عظيم الغنى من نال وهمَ وِصالها وما الشمسُ أدنى من يديْ لامسٍ لها . . . وليس السُّها فِي بُعد نُقطة خالها ولكن دنت لطفا بنا فتنزلت . . . على عزها في أوجها وجلالها وأبدت لنا مرآتُها غيبَ حضرة . . . غدَت هِيّ مَجلاها وسرُّ كمالها فواجبها حبي وممكن جودها . . . وصالي وعدّوا سَلْوتيّ من محالها وحسْبيَ فخرًا إنْ نسبتُ لحبّها . . . وحسبي قربا أنْ خطَرت ببالها وله : يا سيدي قمتُ صُعلوكاً عَلَى الباب . . . وطال قَرْعي بإلحاف وإطنابِ ولو جمعت سؤال السائلين لكم . . . لما انتهت فيك آمالي وآرابي وفي غناك يقلّ الكون أجمعه . . . لسائلٍ واحدٍ يا خير وهابِ ودارُ دنياي ضاقتْ عَنْ نوالكم . . . لكنّها دارُ أعمال وآدابِ فزوّدوني من فقرٍ ومسكنةٍ . . . ومن سجود ومن تقبيل أعتابِ ومن شعره : والنّهر قد جُنّ بالغصون هوّى . . . فراح فِي قلبه يمثلها فغار منه النسيمُ عاشقها . . . فجاء عَنْ وصلة يميّلها توفي الشيخ فخر الدين بمنزل أخته بالقرب من المدرسة الجوهرية ليلة الأربعاء الحادي والعشرين من رمضان ، وشيّعه الخلْق ، ودُفن بتربة أولاد ابن الزّكيّ إلى جانب قاضي القضاة بهاء الدّين بقاسيون ، وتُليت عَلَى قبره ختمات ، ورُؤيت لَهُ منامات حسنة . سَمِعَ منه : البِرْزاليّ وغيره .