سعيد أيوب

67

وجاء الحق

تعطيل الحكم به ، ولما كان الكتاب مع كونه جامعا لكل شئ لا يحقق دوام الهداية وعدم الاختلاف ، بدليل أن الضلال والتفريق وقعا فعلا ، فإن الأمن من الضلال لا يكون إلا بالكتاب ، ومعه الطاهر الذي يتأوله . ويمكن للباحث أن يستنتج ذلك إذا ربط بين أمر رسول الله وهو على فراش المرض ، وبين البلاغ الذي أقام به الحجة قبل ذلك ، فيوم الصحيفة قال صلى الله عليه وآله وسلم : " آتوني بصحيفة ودواة أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا " ( 1 ) ، وفي بلاغة ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : " إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما " ( 2 ) . .

--> ( 1 ) ابن سعد ، الطبقات الكبرى : 2 / 242 . ( 2 ) رواه الترمذي ، وقال : حديث حسن ، الجامع : 5 / 663 .