علاء الدين مغلطاي
312
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
وقال أحمد بن حنبل : كان مرجئا . وروى سفيان عن أبيه قال : سمعت التيمي يقول : إنما حملني على هذا المجلس - يعني القصص - أني رأيت كأني أقسم ريحانا بين الناس . فذكر ذلك لإبراهيم النخعي فقال : إن الريحان له منظر وطعم مر . وقال الأعمش : خرج إبراهيم يمتار فلم يقدر على الطعام ، فرأى سهلة حمراء فأخذها ثم رجع إلى أهله ، فقالوا : ما هذا ؟ قال : هذه حنطة حمراء . فكان إذا زرع منها شيئا خرج سنبله من أصله إلى فرعه حبا متراكبا . ولما ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " قال : كان عابدا صابرا على الجوع الدائم ، مات في حبس الحجاج سنة ثلاث وتسعين ، وكان قد طرحت عليه الكلاب لتنهشه . وقال ابن خلفون ، لما ذكره في كتاب " الثقات " : كان رجلا صالحا فاضلا ، ومن المجتهدين في العبادة ، إلا أنه تكلم في مذهبه . وفي كتاب " الطبقات " لابن سعد : كان سبب حبس التيمي أن الحجاج طلب إبراهيم النخعي فجاء الذي يطلبه ، فقال : أريد إبراهيم بن يزيد . فقال التيمي : أنا إبراهيم بن يزيد ، فأخذه وهو يعلم أنه أراد النخعي ، فلم يستحل أن يدله عليه ، فأتى به الحجاج فأمر بحبسه في الرماس ، ولم يكن له ظل من الشمس ولا كن من البرد ، وكان كل اثنين في سلسلة ، فتغير إبراهيم ، فجاءته أمه وهو في الحبس فلم تعرفه حتى كلمها ، فمات في السجن ، فرأى الحجاج في منامه قائلا يقول له : مات في هذه الليلة في هذه البلدة رجل من أهل الجنة ، فسأل هل مات الليلة أحد بواسط ؟ قالوا : إبراهيم التيمي ، قالوا : فلم ينزغ عنه الشيطان وأمر به فألقي على الكناسة .