علاء الدين مغلطاي

271

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

وقال أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الأصبهاني قلت لأبي حاتم : ما تقول في أبي إسحاق ؟ فقال : كان عظيم الغناء في الإسلام ثقة مأمونا . وقال إسحاق بن إبراهيم : أخذ الرشيد زنديقا فأمر بضرب عنقه فقال له الزنديق : لم تضرب عنقي ؟ قال : أريح العباد منك . قال : فأين أنت من ألف حديث وضعتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلها ما فيها حرف نطق به رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال فقال له الخليفة : أين أنت يا عدو الله من أبي إسحاق الفزاري وابن المبارك يأخذانها فيخرجانها حرفا حرفا . وقال عبد الرحمن بن مهدي : إذا رأيت شاميا يحب الأوزاعي والفزاري فهو صاحب سنة . وفي لفظ : رجلان من أهل الشام إذا رأيت رجلا يحبهما فاطمأن إليه ؛ الأوزاعي وأبو إسحاق ، كانا إمامين في السنة . قال ابن عيينة : قال هارون لأبي إسحاق : أيها الشيخ بلغني أنك في موضع من العرب . قال : إن ذلك لا يغني عني من الله تعالى يوم القيامة شيئا . وقال أبو علي الروذباري : كان أبو إسحاق يقبل من الإخوان والسلطان جميعا ، فكان ما يأخذ من الإخوان ينفقه في المستورين الذين لا يتحركون ، والذي يأخذ من السلطان كان يخرجه إلى أهل طرسوس . وقال سليمان بن عمر الرقي : مات أبو إسحاق في آخر سنة سبع . وقال صبيح صاحب بشر : لما مات أبو إسحاق رأيت اليهود والنصاري يحثون التراب على رؤسهم مما نالهم . وقال عبيد بن جناد : لما مات أبو إسحاق بكى عطاء ، ثم قال : ما دخل على أهل الشام من موت أحد ما دخل عليهم من موت أبي إسحاق . قال عطاء : وقدم رجل من المصيصة فجعل يذكر القدر ، فأرسل إليه أبو إسحاق : ارحل عنا .