علاء الدين مغلطاي
225
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
قال : فأطرق ساعة ، ثم قال : لم أجد المشايخ يقولون ذلك . وفي رواية : فقال : لي : يا هذا ما هذه الأعجوبة التي تبلغنا عن طهمانيكم ؟ قال : قلت ما الذي بلغك ؟ قال : بلغني أنه يقول : إيماني مثل إيمان جبريل . فقلت : وما له لا يقول ذلك كي أغضبه . قال : ويحك لا تقله لأن السلف لم تقله . قال الحسين : فما رأيت جوابا أشفى ولا أوجز منه ، ولكان أحب إلي من ربح عشرين ألفا . وقال جرير : رأيت رجلا تركي الوجه على باب الأعمش يقول : كان فلان مرجئا يعني رجلا عظيما ، فذكرت ذلك للمغيرة فقال : فعل الله بهم وفعل ، لا يرضون حتى يحلون بدعتهم الأئمة . وقال أبو عبد الله : ومذهب إبراهيم الذي نقل إلينا عنه بخلافه فلا أدري أكان ينتحلها ثم رجع عنها أو اشتبه على الناقلين حقيقة الحال فيما نقله ، فاسمع الآن الروايات الصحيحة عن إبراهيم الدالة على صحة عقيدته في مذهب أهل الحديث في الأصول والفروع . قال حفص بن عبد الله : سمعت ابن طهمان يقول : والله الذي لا إله إلا هو لقد رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل . وقال حماد بن قيراط : سمعت إبراهيم يقول : الجهمية كفار ، والقدرية كفار ، ومن أنكر أن الله تعالى يتكلم وأن الله يرى في القيامة فقد كفر . قال الحاكم أبو عبد الله : فقد أقمنا البراهين على مذهب إبراهيم إذ هو إمام لأهل خراسان من مذهب أهل الحديث . وأول مفت للحديث بنيسابور ، لا يغتر بتلك الحكايات التي اشتبهت مغتر ، فإن مثل إبراهيم مرغوب في الانتماء