علاء الدين مغلطاي

185

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

" الثقات " ثنا ابن قتيبة ثنا ابن أبي السري ثنا معتمر ثنا ليث عن أبي حجاج عن إسماعيل بن إبراهيم عن أبي هريرة . فذكر حديث المتقدم أو المتأخر . وفي قول المزي قال أبو حاتم : مجهول ، نظر ، وذلك أنه صدر بتسميته إبراهيم وقيل إسماعيل [ وقال : قال أبو حاتم : مجهول ، أهو في إبراهيم أو إسماعيل ] لم يبن ، وكان يلزمه التبيين ، والله تعالى أعلم ، وقد أسلفنا قبل أن أبا حاتم سماه إبراهيم ثم جهله ، والخلاف الذي ذكره المزي هو بعض كلام البخاري الذي سقناه ، فكان الأولى أن يعزو كلام كل شخص له ليستريح ويريح ، لأن الطالب إذا قال : قال المزي : اختلف على ليث فقال كذا وكذا . وقال له الآخر : من أين له هذا لا نسمعه إلا من إمام من أئمة الحديث . فإذا قال : قال البخاري ، انقطع النزاع ، ولئلا يذهب تعب العلماء وكدهم بأن لا يذكر العالم القائل ذلك القول ليستجلب له الرحمة والمغفرة ، على ذلك عهدنا الناس رحمهم الله تعالى ، ألم تسمع قول الإمام محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه وغفر له : وددت أن الناس انتفعوا بهذا العلم ولا ينسب إلي منه شيء . ولقد رأينا تصنيفا لبعض العلماء المتأخرين من الفقهاء - رضي الله عنه وعنهم أجمعين - إذا ذكر شيئا منقولا عزاه لقائله مترحما عليه مبينا في أي موضع من الكتاب ، بل في أي باب ، بل في أي ورقة من تجزئة كذا وكذا ، كل هذا يقصد به السلامة والإفادة وجلب الرحمة للقائل والتنويه بذكره ، والله تعالى أعلم .