أحمد بن علي القلقشندي

56

قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان

النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ببغلة بيضاء وفرس وحمار وأثواب وقُباء سُندس مَحُوص بالذهب . فكتب إليه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتاباً فيه ، بعد البسملة : أما بعد . فقد قدم علينا رسولك وبلّغ ما أرسلت به ، وخبّر عما قبلكم ، وأتانا بإسلامك ، وأن الله هداك بهُداه . وأمر بلالاً فأعطى رسوله اثنتي عشرة أوقية فضة . وبلغ ملك الروم إسلام فروة ، فدعاه وقال له ، ارجع عن دينك . قال : لا أفارق دين محمد ، وإنك تعلم أن عيسى قد بشَّر به ، ولكنك تضن بملكك ، فقتله وصلبه . قال ابن إسحاق : وذلك على ماء بفلسطين ؛ يقال له عفراء . قال : ولما قدّموه ليصلبوه أنشد : أبلغ سراة المُسلمين بأنني . . . سَلّم لربِّي أعظُمي ومقامي وإليهم أيضاً ينسب : رفاعة بن زيد الجذامي . قال ابن إسحاق : قدم رفاعة بن زيد على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هدنة الحُديبية فأسلم وحسُن إسلامه ، وأهدى لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غلاماً ، وكتب إليه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتاباً إلى قومه ، فيه بعد البسملة : هذا كتاب من رسول الله لرفاعة بن زيد : إني بعثته إلى قومه عامة ، ومن دخل فيهم يدعوهم إلى الله تعالى وإلى رسوله ، فمن أقبل منهم ففي حزب الله وحزب رسوله ، ومن أدبر فله أمان إلى شهرين .