أحمد بن علي القلقشندي
43
قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان
وهاء في الآخر . وربما أبدلت الهاء بألف ، فقيل : جهينا . وأنشد عليه الجوهري لعبد الشارق بن عبد العزى الشاعر : تنادوا يا لبُهْثة إذ رأونا . . . فقُلنا أَحسني ملأَ جُهينا وهم بنو جهينة بن زيد بن ليث بن سُود بن أسلم بن الحافي بن قضاعة . وفي المثل : وعند جهينة الخبر اليقين . قال أبو عبيد في كتاب الأمثال : قال ابن الكلبي : وكان من حديثه أن حصين بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن كلاب خرج ومعه رجل من جهينة يقال له : الأخنس ، نزل منزلاً ، فقام الجُهني إلى الكلبي فقتله وأخذ ماله ، وكانت أخته صخرة بنت عمرو بن معاوية تبكيه في المواسم ، فقال الأخنس : تُسائل عن حُصين كل ركب . . . وعند جُهينة الخبر اليقين قال الحمداني : ويقال : إن جهينة كان يخدم ملكاً يمانياً ، وكان له وزير اسمه نجيدة ، إذا غاب الملك خلفه على حظية له ، فتبعه جهينة يوماً من غير أن يشعر به ، واختبأ حتى جلس الوزير في مجلس الملك ولبس ثيابه وغلبه السكر ، وغنى : إذا غاب المليك خلوت ليلِي . . . أَضاجع خَودةً ليلي الطويلا فقام جهينة فقتل الوزير ودفن رأسه تحت وسادة الملك ، فلما حضر الملك فقد الوزير فسأل عنه فلم يقف له على خبر ، حتى سكر جهينة ليلة عنده فأنشده : تسائل عن نُجيدة كل ركب . . . وعند جهينة الخبر اليقين فسأله الملك . فأخبره الخبر . فقرّبه وأحسن جزاءه .