أحمد بن علي القلقشندي

3

قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان

أدنى رتبة إلا بلغ بي أعياها : ولا استعنت بجاهه من حرّ ضنك إلا كان لي خير مقيل ، ولا لُذت بجنابه من هجير ضر إلا أويت منه إلى ظل ظليل : بِتْ جاره فالعيشُ تحت ظلاله . . . واسْتَسقه فالبحرُ من أنوائه وكانت خزانته العالية عمرها الله تعالى بدوام أيامه ، وأراه من محاسن جمعها في اليقظة ما يمتنع أن يراه القاضي الفاضل في منامه ؛ قد سعدت بإسعاد جدوده ، وخصت من نفائس التأليف بكل نفيس لا سيما مصنفات آبائه وجدوده ؛ مع اشتماله من شريف النسب على الصفقة الرابحة ، وتمسكه من الانتساب إلى العرب العاربة من بني قحطان بالكفة الراجحة : مَعالٍ تمادت في العُلّو كأنما . . . تُحاول ثأراً عند بعض الكواكبِ أحببت أن أخدم جانب علاها بمختصر من ذكر قبائل العرب المنتظم في سلك الزمان الآن وجودهم ، والمحيطة بعنق الآفاق في هذا العصر عقودهم ؛ مُصدِّراً له بذكر طرف من أنساب الأمم ليتم بذلك منه الغرض ، واصلاً نسب كل أمة منها بعمود النسب المحمدي ليعلم اتصال الأمم بعضها ببعض ؛ ذاكراً كل قبيلة وما فوقها من الشعوب ، وما يتفرع منها من العمائر والبطون والأفخاذ على اختلاف الأصناف والضروب ؛ ذاكراً مقر كل قبيلة منها في القديم والحديث ، مستنداً في ذلك إلى ما تضمنته كتب الأنساب والتاريخ وكتب أسماء رجال الحديث ؛ مورداً في خلال كل قبيلة من كان منها من صحابي مذكور ، أو شاعر مجيد أو فارس مشهور ؛ ليكون بانتسابه إليه كالغرة في وجه كتبه ، ويدخر بخزانته السعيدة ليكون كلمة باقية في عقبه ؛ على أني في ذلك كنافل التمر إلى هجر ، وممد