أحمد بن علي القلقشندي
27
قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان
مبدأ النسل من كيومرت ، الذي ينسب إليه الفرس ، فإنه مفسر بآدم عليه السلام عند أكثر المؤرخين . ثم لا نزاع في أن الأرض عمرت ببني آدم عليه السلام إلى زمن نوح عليه السلام . وأنهم هلكوا بالطوفان الحاصل بدعوة نوح ، حين غلب فيهم الكفر وظهرت عبادة الأوثان ، وأن الطوفان عمَّ جميع الأرض . ولا عبرة بما يذهب إليه الفرس من إنكار الطوفان ، ولا بما ذهب إليه بعضهم من تخصيصه بإقليم بابل ، الذي به نوح عليه السلام . ثم وقع الاتفاق بين النسّابين والمؤرخين أن جميع الأمم الموجودة بعد نوح عليه السلام جميعهم من بنيه ، دون من كان معه في السفينة ، وعليه يحمل قوله تعالى : ( ذُرية من حملنا مع نوح ) . أما من عدا بنيه ممن كان معه في السفينة ، فقد روي أنهم كانوا ثمانين رجلاً ، وأنهم هلكوا من غير عقب . ثم اتفقوا على أن جميع النسل من بنيه الثلاثة : يافث - وهو أكبرهم - وسام - وهو أوسطهم - وحام - وهو أصغرهم . وقد ذكر ابن إسحاق أنه كان ليافث ستة أولاد ، وهم : كومر - ويقال : غومر وياوان - ويقال : يافان ، وهو يونان - وماغوغ ، وقطوبال ، وماشخ ، وطيراش . ووقع في الإسرائيليات زيادة " ماذاي " فصاروا به سبعة . وذكر البيهقي ثامناً ، وهو : علجان . ووقع في كلام ابن سعيد زيادة " سويل " فيكونون تسعة .